الابتزاز التركي يصطدم بالدعم الأوروبي لليونان

مهاجرة مع طفلها تسير في تركيا باتجاه الحدود اليونانية | إي.بي.أيه

رفض الاتحاد الأوروبي أمس الاستغلال التركي لمأساة اللاجئين ودفعهم باتجاه أوروبا بضغوط سياسية، وطرحت على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تسوية مشروطة تتضمن الإفراج عن الدعم المالي مقابل استعادة تركيا آلاف اللاجئين المكدسين على حدود اليونان.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قبل محادثات مع أردوغان في بروكسل: «تشير الأحداث على الحدود اليونانية التركية بوضوح إلى ضغط بدوافع سياسية على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي». وأضافت في مؤتمر صحفي: «التوصل إلى حل لهذا الموقف يتطلب تخفيف الضغط الموجود على الحدود».

ويقول الاتحاد الأوروبي إنه دفع حتى الآن نحو نصف المبلغ الذي تعهد به وهو ستة مليارات يورو لمساعدة تركيا على توفير مساكن ومدارس ومراكز طبية للاجئين على أراضيها. ولوّح التكتل باحتمال تقديم مزيد من المساعدات.

وقال مانفريد فيبر عضو البرلمان الأوروبي، وهو من المحافظين الألمان: «الشرط المسبق لأي مساعدات إضافية من الاتحاد الأوروبي ينبغي أن يكون وقف كل الدعم للعبور غير القانوني للحدود ونقل الناس بعيداً عن الحدود».

وينص اتفاق عام 2016 أيضاً على استقبال الاتحاد الأوروبي آلاف اللاجئين السوريين بشكل مباشر من تركيا ومنح الأتراك حق دخول التكتل دون تأشيرات وتحقيق تقدم أسرع في محادثات انضمام تركيا للاتحاد.

في السياق، حمّلت الحكومة الألمانية تركيا على وجه الخصوص مسؤولية تفاقم أزمة اللاجئين على الحدود التركية-اليونانية. وقال الناطق باسم الحكومة الألمانية، شتيفن زايبرت، في برلين: «تركيا تحمل على نحو واضح تماماً مسؤولية الزج بهؤلاء الأفراد اليائسين إلى مأزق».

وأضاف: «تركيا ألقت للأسف مخاوفها الجادة، التي يتعين على الاتحاد الأوروبي استيعابها والتحدث بشأنها مع تركيا، على عاتق هؤلاء الأفراد». وأكد دعم بلاده وتضامنه مع اليونان في حماية الحدود وفي مهمة توفير المأوى والإمدادات للاجئين والمهاجرين الوافدين إليها.

ويحاول عشرات الآلاف من المهاجرين العبور إلى اليونان، العضو في الاتحاد الأوروبي، منذ أن قالت أنقرة في 28 فبراير إنها لن تحاول من الآن فصاعداً إبقاءهم على أراضيها بموجب اتفاق أبرم في 2016 مقابل مليارات اليورو من المساعدات للاجئين على الأراضي التركية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات