ترامب عن «كورونا»: الحياة لا تتوقف

ترامب يلوح بيده لدى وصوله إلى مطار أورلاندو | أ.ب

علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على فيروس «كورونا» الذي ضرب الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة وتوفي 22 مواطناً أمريكياً في تغريدة عبر صفحته على تويتر، أمس، قائلاً:

«العام الماضي توفي 37 ألف أمريكي جراء الزكام العادي، ويبلغ عدد الوفيات ما بين 27 ألفاً و70 ألفاً في السنة، لم يغلق أي شيء، والحياة والاقتصاد يمضيان قدماً، حتى هذه اللحظة هناك 546 حالة مؤكدة لمصابين بفيروس كورونا و22 وفاة. فكروا في الأمر!».

يأتي هذا ساعات بعد دفاع ترامب عن التحرك «المنسق بشكل مثالي» للبيت الأبيض في مواجهة انتشار الفيروس الجديد (كوفيد-19)، وسط انتقادات حادة لإدارته حول اقتطاعات كبيرة من ميزانية الصحة، وتخبط في الاستراتيجية المتبعة لاحتواء الفيروس.

ووصل الفيروس إلى 30 ولاية أمريكية، كانت أوريغون آخرها، إذ أعلنت حالة طوارئ صحية أول من أمس، مع وجود 60 مليون نسمة في كاليفورنيا ونيويورك يخضعون لإجراءات وقائية.

وسجلت حالتا وفاة في واشنطن مرتبطتان بمركز رعاية تفشى فيه المرض.

وفي تغريدة، ألقى ترامب المتهم بالتضليل حول انتشار الفيروس باللائمة على الإعلام لمحاولته إظهار حكومته بمظهر «سيئ»، مع تصاعد الانتقادات عقب تسجيل نحو 500 حالة إصابة في الولايات المتحدة.

وقال ترامب «لدينا خطة في البيت الأبيض منسقة بشكل مثالي ودقيق في إطار مكافحتنا لفيروس كورونا».

وأضاف «تحركنا في وقت مبكر لإغلاق الحدود بوجه مناطق معينة، وكان هذا هبة من السماء. نائب الرئيس يقوم بعمل رائع، والإعلام المضلل يقوم بما أمكنه لإظهارنا بمظهر سيئ. هذا محزن».

لكن لاري هوغان الحاكم الجمهوري لولاية ميريلاند انتقد الرسالة التي وجهها ترامب، وقال لشبكة «إن بي سي» إن ترامب «لم يتواصل بالطريقة التي أود أن يقوم بها».

وانهالت التوبيخات القاسية على ترامب بسبب عدم التزامه نصائح خبراء إدارته في تصريحاته العامة حول الفيروس.

وقلل ترامب من التهديد الذي يمثله الفيروس منذ ظهوره في الصين، مشيراً إلى أن الإصابات «تنخفض بشكل كبير، ولا ترتفع»، قائلاً إن لقاحاً سيكون متوفراً في وقت قريب، وأن التقديرات الرسمية لمعدل الوفيات «زائف».

ومنذ الشهر الماضي ركزت إدارة ترامب على حظر الرحلات الجوية من الصين وفرض الحجر الصحي على المسافرين في محاولة لمنع انتشار الفيروس في الولايات المتحدة.

ويقول علماء الأوبئة إن جهود الاحتواء الأولية قد تكون أدت إلى إبطاء وصول الفيروس، لكنهم يتهمون البيت الأبيض بإهدار الوقت باستراتيجية تهتم بالخطاب السياسي عوضاً عن الجاهزية المحلية لمواجهة الفيروس.

ومن أبرز الشكاوى النقص في إجراء الاختبارات الطبية الذي تسببت به «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها»، حيث قامت بتطوير معدات تحتوي على عيوب بدلاً من استخدام تلك التي صادقت عليها منظمة الصحة العالمية.

كما يشير منتقدون إلى اقتطاعات كبيرة في ميزانية هذه المراكز، إضافة إلى إلغاء البيت الأبيض مركزاً في مجلس الأمن القومي مخصصاً للتعامل مع الأوبئة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات