الحذر.. لا للهلع في التعامل مع كورونا

يسلّط التطور السريع لمسار فيروس كورونا الجديد الضوء على مدى ترابط العالم والاقتصاد العالميين وانعدام إمكانية فصل مصائر الشركات عن الدول أو حماية الناس من موجات العطاس التي تلف الدنيا، بالمختصر إننا جميعاً في المركب معاً بما يحتّم علينا التعامل بحذر لا بهلع بالرغم من الحالات المثبتة التي تجاوزت ال100 ألف وعدد الوفيات الذي ستمر في الارتفاع.

ووفقا لموقع "فوربس"، في حين يشكل ظهور "كوفيد-19" حدثاً عالمياً جللاً أخذ الكثير من هيئات الرعاية الصحية والحكومات ومسؤولي الشركات والأسر، فإنه لم يكن كذلك مطلقاً بالنسبة للمجتمعات العلمية وإدارة الأزمات، بل مسألة الوقت الذي سينقض فيه الوباء على شرايين العولمة والاقتصاد العالمي ويصبح مطلوباً التصرف الجريء الجماعي والمركّز لمحاربة بلاء لا يعرف حدوداً ولا جهة سياسية أو اقتصادية يميّزها أو يبقيها خارج معادلة الاستضافة.

ومما لا شكّ فيه بأن "كوفيد-19" تهديد حقيقي لكن إذا اتبعنا معه الحذر ونصيحة السلطات الصحية المختصة وسمحنا لمسار الاحتواء والوقاية والعلم أن يأخذ مجراه، فسنكون حتماً في موقع القوة.

الأمراض والأوبئة باتت جزءاً من واقعنا الحديث وعالمنا المتصل، وعلينا ألا نظهر الرعب في ظل عدد من الأدوات والمقاربات القديمة بقدم الحجر الصحي والعزلة الذاتية لمواجهته والحفاظ على الصحة. يعتبر توخي الحذر في الأعمال وعلى صعيد القرارات الشخصية، كاتباع سياسة نظافة شخصية صارمة والالتزام بغسل الأيدي بطريقة صحيحة واختيار العزل الذاتي لدى الشعور بالعوارض، عاملاً يصنع الفرق في محاربة الفيروس.

ولا بدّ من التحذير بأنه كما الوباء الذي لا يعرف حدوداً كذلك الأخبار والأخبار المضللة والمغلوطة تنتشر بالسرعة نفسها، بما يجعل التفريق بين صحة الخبر وزيفه تحدياً لغالبية الناس، وإن تلك المصادر التي يعتمد عليها البعض والتي قد تتضمن 24 ساعة من التخويف اليومي قد تكون العدوّ الأول للنصيحة الموثوقة والبنّاءة وتنشر الذعر والهلع وتؤدي إلى قرارات سيئة.

إن مواجهة مثل ذلك التضليل يتطلب الكثير من الحذر والحكم الشخصي الموزون لوقف ارتفاع عد الإصابات بالفيروس.

كلمات دالة:
  • فيروس كورونا
طباعة Email
تعليقات

تعليقات