بدء محادثات شاقة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بشأن ما بعد «بريكست»

بدأ مفاوضو التجارة البريطانيون والأوروبيون محادثات مهمة تهدف إلى التأسيس لمرحلة ما بعد «بريكست» وذلك ضمن مهلة زمنية ضيقة وتباعد في المواقف بين الجانبين حيال ملفات رئيسية.

والتقى كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه ونظيره البريطاني ديفيد فروست في بروكسل لتنطلق محادثات مكثفة تستمر عدة أشهر سيشارك فيها نحو مئة مسؤول من كل طرف. وبدأت المفاوضات بعد حوالي شهر من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ومن المتوقع أن تختتم بنهاية العام. وهي فترة زمنية ضيقة يرى البعض أنها بالكاد تكفي لإبرام اتفاق بالحد الأدنى. وهو موعد انتهاء الفترة الانتقالية للمملكة المتحدة والتي تستمر خلالها في تجارتها مع الاتحاد الأوروبي كأي دولة أخرى في الاتحاد دون رسوم أو عراقيل.

وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قد استبعد تمديد الفترة الانتقالية، ويسعى الجانبان لعقد قمة بينهما في يونيو لاتخاذ قرار حول ما إذا كان من المجدي مواصلة المفاوضات. وحذر الخبراء من أن الجانبين يسلكان مساراً تصادمياً، مستبعدين التوصل لاتفاق من دون تنازلات كبيرة.

وعبر فابيان زوليغ، مدير مركز السياسة الأوروبية عن «تشاؤمه» إزاء النتائج، نظراً لرغبة بريطانيا الشديدة في الابتعاد عن نظم وقواعد الاتحاد الأوروبي. وقال «من الصعب جداً معرفة أين يمكنهما التوافق كي ينجح الأمر»، مضيفاً إذا «أصرت الحكومة البريطانية على موقفها لن يكون هناك اتفاق». وفي تأكيد للتوتر حذر بارنييه بريطانيا من أن أي تراجع عن شروط اتفاق الانفصال عن الاتحاد الأوروبي سينسف محادثات التجارة.

ويتوقع الخبراء أن تخرج المفاوضات على الأرجح باتفاق ينحصر بالبضائع، ولكن هذا بدوره يتطلب معاينة جمركية للسلع التي تعبر بحر المانش ويفتقر للطموح الضروري للأعمال التجارية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات