الإمارات ترحب بتوقيع اتفاق السلام بين أمريكا و«طالبان»

رحبت دولة الإمارات بتوقيع اتفاق السلام بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان، معربة عن أملها في أن يكون هذا الاتفاق خطوة نحو تحقيق السلام والأمن في جميع أنحاء أفغانستان.

وذكرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان أمس، أن دولة الإمارات تأمل بأن يكون هذا الاتفاق نقطة انطلاق نحو الاستقرار في أفغانستان، وأن يؤدي إلى وقف دائم وشامل لإطلاق النار، بما يحقق السلام والرخاء للشعب الأفغاني الصديق.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وحركة طالبان وقعتا اتفاقاً «تاريخياً» السبت الماضي، سيؤدي إلى انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان خلال 14 شهرا، وسيقود إلى إنهاء الحرب الأطول في تاريخ واشنطن. ووقع مبعوث أمريكا إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، ونائب الشؤون السياسية لحركة طالبان، ملا عبد الغني بارادار، الاتفاق، بحضور وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو.

ولا يعتبر الاتفاق معاهدة سلام بين الجانبين، لكنه يمهد لمحادثات رسمية بين الحركة والحكومة الأفغانية، كما أنه مشروط بالتزام طالبان بمحاربة تنظيم داعش ومقاتلي القاعدة.

وأكد حلف شمال الأطلسي (الناتو) تخفيض وجوده العسكري في أفغانستان تماشيا مع الاتفاق، مشيراً إلى أنه سيحمي الشعب الأفغاني وسيساهم في ضمان عدم ظهور الإرهاب مجددا في البلاد.

تخفيض العدد

ويوجد حالياً حوالي 12 ألف جندي أمريكي في أفغانستان، وسينخفض العدد خلال المرحلة الأولى من هذا الانسحاب الكامل إلى 8600 جندي في غضون 135 يوماً. وخلال تلك الفترة، يسحب حلفاء الولايات المتحدة وأعضاء التحالف قواتهم على نحوٍ متناسب. بعد ذلك، وعلى مدى ما يقرب من 10 أشهر لاحقة، ستسحب باقي القوات الأمريكية، طالما التزمت طالبان بنصيبها من متطلبات الصفقة.

وستعمل الولايات المتحدة الأمريكية مع كافة الأطراف المعنية في الاتفاق على الإفراج عن السجناء السياسيين والسجناء لأسباب متعلقة بالصراع، لما يصل لخمسة آلاف سجين تابعين لحركة طالبان.

وذلك بهدف بناء الثقة بين الأطراف وتعزيز التنسيق بينهم. فيما ستبدأ طالبان بمفاوضات مع مختلف الفصائل والأطياف الأفغانية في 10 مارس الجاري، وإجمالاً، يعني ذلك – بحسب «واشنطن بوست» – أن الحركة تتعهد بالمشاركة في محادثات مع الحكومة الأفغانية، وتلتزم بعدم السماح للجماعات الإرهابية باستخدام الأراضي الأفغانية للتخطيط لشن هجمات ضد الولايات المتحدة أو حلفائها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات