عبر الأنفاق.. المهاجرون يسجلون هدفاً ضد «جدار ترامب»

النفق المكتشف في أريزونا بين الولايات المتحدة والمكسيك

أساليب جديدة ومبتكرة ما زال يستخدمها المهاجرون الراغبون في القدوم، بصورة غير قانونية، إلى الولايات المتحدة طمعاً في «الحلم الأمريكي». وأحياناً ما يتأثر فيه المهاجرون بأفلام السينما الغربية كالفيلم الشهير «الهروب الكبير» الذي ابتكر فيه الأمريكيون الأسرى لدى القوات الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية نفقاً طويلاً تمكنوا فيه من تنفيذ واحدة من كبرى عمليات الهروب في تلك الحرب الشهيرة.

ورغم الجدار الأمريكي الهائل الذي تبنيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الحدود الجنوبية مع المكسيك، ما زال المهاجرون القادمون من أمريكا الجنوبية والوسطى يتطلعون لاختراق الحدود، وما زالت فكرة الأنفاق، سواء المتطورة أو البدائية قائمة.

أحد هذه الأنفاق كشف عنه مسؤولو حرس الحدود الأمريكية مؤخراً في جنوب أريزونا، والنفق الذي يمتد تحت الحدود الأمريكية المكسيكية، هو الأحدث في سلسلة من الأنفاق المكتشفة حديثاً نتيجة عمليات تستهدف مسارات التهريب تحت الأرض سواء للأشخاص أو للمخدرات.

هذا النفق يمتد لنحو 30 قدماً في بلدة نوجالس في أريزونا، وهذه هي المرة الثالثة منذ ديسمبر الماضي التي يحبط فيها موظفو الحدود مساراً تهريبياً تحت الأرض بالمنطقة، وكشفت تحقيقات مشتركة بين أمريكا والمكسيك عن استخدام أنفاق مماثلة في تهريب المخدرات عبر الحدود.

وتزايد التوتر بين واشنطن ومكسيكو سيتي في العام الماضي في الوقت الذي يسعى فيه مسؤولو إدارة ترامب لتعزيز التعاون لتأمين الحدود، بما في ذلك العمل على توفير موارد مالية من الكونغرس لاستكمال بناء الجدار الحدودي مع المكسيك.

ورفض مسؤولو الحكومة المكسيكية في أوائل عام 2019 قبول تدابير الإدارة الأمريكية بشأن الحماية من تدفق المهاجرين، في إطار البرنامج الخاص بإبقائهم بالمكسيك وعدم العبور إلى أمريكا مع تعرض عشرات الآلاف من طالبي اللجوء من أمريكا الوسطى للمخاطر خلال انتظارهم نظر حالاتهم في محاكم الهجرة.

وكشفت السلطات الفيدرالية في سان دييغو الشهر الماضي عن أطول نفق كان يمتد لأكثر من 14 مضماراً لكرة القدم وتضمن وسائل إضاءة وكابلات ومصعداً.

ويعد هذا النفق المكتشف حديثاً من الأنفاق الأقل تطوراً، حيث يسمح بتسلل شخص واحد فقط في كل مرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات