أعلنت الشرطة الهندية أمس أنها اعتقلت مئات الأشخاص وتواصل انتشارها الكثيف في شمال شرق نيودلهي بعد أيام من أسوأ موجة عنف طائفي في العاصمة منذ عقود.

وذكرت الشرطة أن 42 شخصاً قُتلوا في اشتباكات طائفية هذا الأسبوع، في وقت أشارت وسائل الإعلام إلى أن هذا العدد سيرتفع على الأرجح.

وقال الناطق باسم شرطة العاصمة إن إم.إس رانداوا إن الشرطة تجمع أدلة وتشاهد مقاطع فيديو عن العنف وإنها اعتقلت بالفعل أكثر من 600 شخص.

وقال رانداوا للصحافيين «الاعتقالات مهمة للسيطرة على الموقف» مضيفاً أنه لا توجد بلاغات جديدة عن وقوع اشتباكات. واندلعت الاشتباكات بسبب قانون الجنسية الجديد الذي أصدرته حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي في ديسمبر الماضي والذي يمهد الطريق لمنح الجنسية للمقيمين من أتباع ست طوائف دينية من الدول المجاورة. ولم يشمل القانون المسلمين.

ويقول منتقدون إن القانون يأتي ضمن إجراءات مثل إلغاء الوضع الخاص لولاية جامو وكشمير ذات الأغلبية المسلمة، مما زاد القلق على مستقبل المسلمين في الهند الذين يبلغ عددهم 200 مليون نسمة.

واتهم المنتقدون أعضاء في حزب بهاراتيا جاناتا الذي يتزعمه مودي والذي لقي هزيمة ثقيلة في الانتخابات المحلية في دلهي في وقت سابق من الشهر الجاري بأنهم وراء أعمال العنف التي وقعت هذا الأسبوع. ونفى حزب بهاراتيا جاناتا هذه المزاعم. وتحول العنف إلى معارك شوارع بين جماعات هندوسية وأخرى مسلمة وبدت الشرطة غير فعالة بشكل كبير في مواجهة العنف.

وأدانت منظمة التعاون الإسلامي العنف ضد المسلمين والتعدي على المساجد والممتلكات.

واتهم السناتور بيرني ساندرز الذي يسعى للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية الرئيس دونالد ترامب بالفشل في التصدي لقضية حقوق الإنسان بعد أن رفض انتقاد أداء نيودلهي في مواجهة العنف.