تفادى حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال اجتماع عقد بناء على طلب تركيا، أمس، مناقشة مطلب أنقرة الرئيسي بإقامة منطقة حظر جوي في محافظة إدلب، وذلك بعد تلقي تركيا أكبر ضربة لها في سوريا منذ التدخل التركي المباشر فيها عام 2016. وأبدى قادة الحلف التزامهم بدعم تركيا ضمن حدود دول الحلف، وهو ما لا ينطبق على تركيا التي تخوض حرباً خارج أراضيها وبدون أي تفويض سواء من الناتو أو الأمم المتحدة.

واجتمع الحلف بموجب المادة الرابعة من ميثاق الحلف الذي يتيح لأي دولة عضو طلب عقد محادثات إذا اعتقدت بوجود تهديد لـ«وحدة وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي أو أمنها». والمادة منفصلة عن المادة الخامسة المرتبطة بميثاق الدفاع المتبادل عن النفس التي تتحدّث عن الهجوم على أراضي أي بلد عضو.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ إن الحلفاء وافقوا على المحافظة على الإجراءات القائمة حالياً لتعزيز قدرات تركيا الدفاعية الجوية. لكنه لم يلمّح إلى أي خطوات جديدة تتجاوز التعهّد بشكل عام بالبحث في ما يمكن القيام به أكثر من ذلك.

وقال: «يقدّم أعضاء حلف شمال الأطلسي الدعم لتركيا. نعزز دفاعاتهم الجوية ولدينا طائرة ضمن «نظام الإنذار المبكر والتحكم جوا» تساعد في مراقبة الأجواء، وهناك كذلك زيارات للموانئ ونقدم أشكالاً أخرى من الدعم».

وكان مسؤول في الرئاسة التركية قد دعا إلى إقامة منطقة حظر جوّي لحماية المدنيين في إدلب.

ويبدو أن رفض «حلفاء» تركيا الغربيين تجاوز الصيغ القانونية للتدخلات الخارجية، يترك تركيا وحيدة أمام الضربات الروسية والسورية، ويزيد من الأسئلة حول الطبيعة اللاشرعية للوجود التركي في أراضي دولة أخرى.

وتعبيراً عن خيبة تركيا من الموقف الغربي، نقل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسالة استجدائية وغاضبة في الوقت نفسه، للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر مكالمة هاتفية. وأبلغ أردوغان نظيره الأمريكي بأن الدعم الشفهي فيما يتعلق بمنطقة إدلب السورية لا يكفي، وأن أنقرة تتوقع دعماً «فعلياً».