القرية المثالية، أو أرض السلام، مشروع طموح أقامته باحثة اجتماعية من ضحايا العنف الأسري، عانت من تعنيف زوجها لسنوات طويلة، لينتهي بها الأمر في مصحة للعلاج النفسي، وألحق طفلها بدار رعاية أطفال بعد أن تخلى عنها زوجها أيضاً، تجربة لم تكسرها لكنها علمتها الكثير، خرجت ماريون بينوش، من المصحة بعد علاج دام لمدة عام وبداخلها طاقة استثنائية، وقررت بدعم من أصدقائها وزملاء المحنة في المصحة إنشاء عالمهن الخاص في مدينة آكيتن جنوب فرنسا، عالم ترفض بينوشأن تسميه «عزلة» إنما هو هروب من قسوة المجتمع إلى عالم يسوده السلام.
محنة
تقول بينوش، أخصائية اجتماعية، 37 عاماً، لـ«البيان»، تزوجت عام 2013 من صديق، كانت الحياة في البداية هادئة، لكنه سرعان ما تبدل، كان يضربني بقسوة، يعنفني على أتفه الأسباب، لم يراع حملي بطفلتنا، كدت أن أجهض أكثر من مرة بسبب الضرب والعنف، وبعد ثلاثة أعوام من الصبر أي آخر عام 2016، كانت ابنتنا في الثانية من عمرها، ضربني زوجي ضرباً مبرحاً وأحدث لي عاهة، في هذا الوقت أصبت بانهيار ودخلت مصحة للعلاج النفسي.
أرض السلام
وأضافت، خرجت من المصحة عام 2017 وكان معي صديقات خرجن معي وقبلي، اتصلت بهن وعرضت عليهن فكرة الحياة في منطقة ريفية خاصة بنا، تأسيس قرية «مثالية» أو أرض سلام، ورغم أن الفكرة تبدو في الوهلة الأولى مستحيلة أو خيالية، لكن القدر ساعدنا، فصديقتي لورا كانت تمتلك قطعة أرض كبيرة ميراثاً عن والدها في مدينة آكيتن وأخريات يملكن المال، فقررنا البدء في العمل فوراً، كنا نقيم في البداية في منزل متواضع داخل المنتجع ودعمتنا لاحقاً بلدية أكيتن وجمعيات خيرية أخرى، واليوم نعيش 66 امرأة و31 طفلاً في هذه الأرض.
