دعت الولايات المتحدة السياسيين الأفغان إلى توحيد صفوفهم للتفاوض مع حركة طالبان، حيث من المتوقع توقيع اتفاق السلام السبت المقبل.
وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن هدنة جزئية في أفغانستان بين طالبان والقوات الأمريكية والأفغانية لا تزال صامدة رغم هجمات للتمرد والعمليات الأمريكية ضد أهداف لتنظيم داعش الإرهابي. وأضاف في مؤتمر صحافي بواشنطن: «حتى الآن لا يزال خفض العنف ناجحاً، صحيح أنها غير مثالي، ولكنه ناجح». ولا تشكل الهدنة التي بدأت قبل أربعة أيام ومدتها أسبوع، وقفاً تاماً لإطلاق النار، لكن عدد هجمات طالبان انخفضت بشكل كبير.
وفي حال صمد «خفض العنف» فمن المنتظر أن توقع الولايات المتحدة وطالبان اتفاقاً تاريخياً السبت تسحب بموجبه واشطن آلاف الجنود بعد أكثر من 18 عاماً من الحرب. وقال بومبيو إن الجانبين على مشارف «فرصة سياسية هائلة».
وقالت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية مورغان أورتيغوس في بيان بعد أسبوع من صدور نتائج الانتخابات الرئاسية إن واشنطن «أخذت» علماً بفوز الرئيس أشرف غني.
وأضافت: «نحض جميع الأطراف على المشاركة في تشكيل فوري لإطار وطني من أجل السلام يكون ممثلاً لجمهورية أفغانستان برمتها ودعمه، وعلى تحضير هذه المفاوضات وإجرائها». وأضافت: «بهدف تأمين الوقت الضروري للأفغان للتوافق على هذه الموضوعات، نوجه الشكر إلى الحكومة الأفغانية لموافقتها على إرجاء حفل التنصيب الرئاسي».
وفي حين أن اتفاق الهدنة لا يصل إلى مستوى وقف إطلاق النار بالكامل، ويصر المتمردون على أنه لا يشمل سوى مناطق حضرية وعسكرية معينة، إلا أن عدد هجمات طالبان انخفض بشكل كبير.
وفيما ترغب طالبان في خروج جميع القوات الأمريكية، إلا أن البنتاغون يؤكد أهمية بقاء الآلاف في أفغانستان لمواجهة تنظيم داعش وغيره من الجماعات الإرهابية. وكتب سوني ليغيت الناطق باسم القوات الأمريكية في أفغانستان على تويتر: «نواصل القضاء على إرهابيي داعش أينما كانوا يختبئون لحماية أفغانستان فيما نحترم الاتفاق بين الولايات المتحدة والأفغان وطالبان لخفض العنف».
