شهدت الصين وكوريا الجنوبية، أمس، انحساراً لتفشي فيروس كورونا (كوفيد 19) وذلك بعد تسجيل حالات منخفضة عن الأيام السابقة، إلا أن الفيروس يطرق أبواب أوروبا بقوة بعد تسجيل حالات إصابة في دول جديدة هي كرواتيا والنمسا، ومناطق جديدة في إيطاليا بينها جزيرة صقلية، فيما تحشد أوروبا جهودها لوضع حد لتمدد الفيروس داخل القارة.
وفي غرب آسيا تواجه إيران حالة خطيرة بسبب تهالك النظام الصحي لديها مع استمرار حالات الإصابة والوفيات ولتشكل بؤرة التفشي الرئيسية في الشرق الأوسط.
وأعلنت كوريا الجنوبية تسجيل 60 إصابة جديدة بفيروس كورونا، في أدنى حصيلة يومية تسجّل منذ أربعة أيام في هذا البلد، ثاني أكبر بؤرة لوباء كوفيد-19 في العالم بعد الصين.
وقال المركز الكوري للسيطرة على الأمراض والوقاية منها في بيان إنّ إجمالي عدد المصابين بالوباء بلغ 893 شخصاً، في حين ارتفع إلى ثمانية عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس بعدما توفي مريض واحد.
عودة الحياة
في السياق، أعلنت الصين عن زيادة في حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا في إقليم هوبي، مركز انتشار المرض، في حين شهدت بقية أنحاء البلاد تراجعاً لليوم الرابع على التوالي.
وقالت لجنة الصحة الوطنية إن إقليم هوبي شهد 499 حالة إصابة جديدة، ارتفاعاً من 398 حالة في اليوم السابق وإن الزيادة ترجع أساساً لإصابات جديدة في مدينة ووهان عاصمة الإقليم.
وفي بر الصين الرئيسي بشكل عام تم تسجيل 508 حالات إصابة مؤكدة ارتفاعاً من 409 حالات في 23 فبراير شباط مما يدفع بإجمالي عدد الإصابات المؤكدة في البر الرئيسي إلى 77658 حالة حتى الآن.
وباستبعاد أحدث الحالات في هوبي، شهدت بقية أجزاء الصين تسع إصابات جديدة فقط، وهو أقل عدد منذ يوم 20 يناير عندما بدأت السلطات الصحية في نشر بيانات عن الإصابات بالكورونا على مستوى البلاد.
وخارج منطقة ووهان، التي لا تزال تخضع للحجر الصحي، يبدو أن الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها في الصين خصوصاً في بكين حيث نشطت حركة السير.
وفتحت شركة «آبل» محالها المغلقة منذ قرابة شهر. إلا أن الجامعات لن تفتح أبوابها طالما لم تتمّ السيطرة بعد على الوباء، وفق ما أعلنت وزارة التعليم.
تأهب أوروبي
في أوروبا، باتت إيطاليا التي سجّلت سبع وفيات جراء الفيروس، أولّ دولة في القارة تفرض طوقاً صحياً حول أكثر من عشر بلدات في الشمال.
وأعلن رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي أن سبب نشأة إحدى بؤر فيروس كورونا المستجدّ في شمال إيطاليا هو إدارة غير مطابقة للمعايير «لأحد المستشفيات».
في إسبانيا، التي سبق أن سجّلت إصابتين بالفيروس، عزلت السلطات مئات السيّاح في فندق في جزيرة تينيريفي الإسبانية حيث أقام إيطالي يمكن أن يكون مصاباً بالفيروس.
وأعلن رئيس الوزراء الكرواتي أندري بلينكوفيتش عن أول إصابة بفيروس كورونا في بلاده وهي الأولى في منطقة البلقان.
وتم تسجيل حالة لأول مرة في النمسا.
كما سُجلت إصابات في منطقتين جديدتين في إيطاليا هما توسكانا وصقلية، وفق ما أفاد جهاز الدفاع المدني معلناً أن عدد الإصابات الإجمالي بات 283 حالة في البلاد.
ونظمت روما، أمس، اجتماعاً لوزراء صحة الدولة المجاورة (فرنسا وسويسرا والنمسا وسلوفينيا وكرواتيا وألمانيا وكذلك وزير صحة الاتحاد الأوروبي) بهدف تحديد «خطوط العمل المشتركة» لمواجهة الوباء.
وأعلنت المفوضية الأوروبية أنها لا ترغب في أن تفرض فوراً إجراءات رقابية حدودية داخل الاتحاد الأوروبي.
وأعلن وزير الصحة الفرنسي أوليفيه فيران أن الوباء «على أبوابنا».
في الأثناء، دعت منظمة الصحة العالمية الدول لتعزيز استعداداتها لمواجهة فيروس كورونا قائلة إنه «يطرق الباب فعلياً».
وقال الناطق باسم المنظمة، كريستيان ليندماير، في إفادة صحافية في جنيف إن المسؤولين بالمنظمة يجتمعون في روما لبحث الإجراءات التي اتخذت في إيطاليا التي قال إنها «قوية للغاية».
حالات في إيران
في غضون ذلك، أعلنت إيران وفاة 16 شخصاً بالمرض، في أكبر عدد وفيات خارج بر الصيني الرئيسي.
وذكرت وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء أن 320 شخصاً نقلوا للمستشفيات بسبب المرض في إيران.
كما أصيب نائب وزير الصحة الإيراني إيراج حريرجي، بالفيروس، وفق ما أفاد مسؤول في الوزارة.
