شدد مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن على العالم أن يبذل المزيد من الجهود لاحتواء تفشي فيروس كورونا المستجد وأن عليه الاستعداد لـ«وباء عالمي محتمل».

وقال غيبريسوس إن المنظمة لا تعد أن الفيروس الذي أسفر انتشاره عن وفاة أكثر من 2600 شخص وصل إلى مرحلة وباء عالمي، ولكنه أشار إلى أن على دول العالم «القيام بكل ما هو ممكن للاستعداد لوباء عالمي محتمل».

في الأثناء، قال رئيس وفد منظمة الصحة العالمية الزائر للصين إن «الإجراءات بالغة الصعوبة» التي اتخذتها الصين لمكافحة فيروس كورونا حالت على الأرجح دون إصابة مئات الآلاف بالمرض في البلاد.

وقال بروس إيلوارد في إفادة صحافية مشتركة مع مسؤولين من لجنة الصحة الوطنية الصينية إن مصادر متعددة للبيانات دعمت الاتجاه العام الذي يشير إلى تراجع في عدد حالات العدوى التي ترصدها اللجنة رغم بعض المشكلات الإحصائية في الأسابيع القليلة الماضية.

وتصرّ السلطات الصينية على أنها احتوت الفيروس، مشيرة إلى تراجع معدّلات الإصابات بفضل إجراءات إغلاق وحجر صحي في بؤرة تفشي المرض أو محيطها. ولكن تسارع انتشار الفيروس في أجزاء أخرى من العالم خلال الأسبوع الماضي، لتظهر بؤر جديدة في إيران وكوريا الجنوبية وإيطاليا.

وقال ليانغ وانيان وهو مسؤول في لجنة الصحة الصينية للصحافيين إن أكثر من ثلاثة آلاف من الطواقم الطبية في الصين أصيبوا بالفيروس بما يسلط الضوء على التهديد الذي يشكله المرض. وأضاف إن أغلب حالات العدوى تلك كانت في هوبي وكانت على الأرجح بسبب نقص الملابس الواقية والإرهاق من العمل.

إلغاء بيان

إلى ذلك، ألغت حكومة مدينة ووهان الصينية، بياناً سابقاً أعلنت فيه تخفيف إجراءات الإغلاق المفروضة على المدينة. وكان إشعار تم نشره على الموقع الإلكتروني الخاص بالحكومة المحلية، أفاد بأنه من المقرر أن يتم السماح لغير المقيمين في المدينة، بمغادرتها للمرة الأولى منذ إغلاقها في الشهر الماضي.

ولكن تم حذف الإشعار في وقت لاحق، مع نشر إشعار آخر صادر عن حكومة ووهان المحلية، جاء فيه أن الإعلان السابق صدر عن مسؤولي نشر البيانات، من دون الحصول على إذن من القادة المركزيين، أو مركز قيادة مكافحة الأمراض.

وفي إجراء جديد، قررت الصين وبشكل فوري فرض «حظر شامل» على تجارة الحيوانات البرية وأكلها، والتي يُشتبه بأن تكون السبب في تفشي فيروس كورونا.

واجتمعت اللجنة الدائمة في البرلمان الصيني وصادقت على اقتراح بفرض «حظر شامل» على تجارة الحيوانات البرية و«إلغاء العادة السيئة بالاستهلاك المفرط للحيوانات البريّة وحماية صحة الشعب وحياته بشكل فعال»، وفق ما نقل التلفزيون الحكومي.

وحذر خبراء من أن الفيروس الذي أطلق عليه رسمياً «كوفيد-19» سينتشر على الأرجح بسهولة أشبه بطريقة انتشار الإنفلونزا الموسمية العادية.

وقال الأستاذ المساعد في مجال علم الأحياء الدقيقة الخليوية لدى جامعة «ريدنغ» في بريطانيا سايمون كلارك «يبدو أن الفيروس قادر على الانتقال من شخص لآخر من دون ظهور أي عوارض، ما يجعل مهمة تعقّبه صعبة للغاية، بغض النظر عمّا تقوم به السلطات الصحية».

خارج الصين

وشهدت كوريا الجنوبية ارتفاعاً سريعاً في عدد الإصابات منذ ظهرت مجموعة من الإصابات وسط طائفة دينية في مدينة دايغو (جنوب) الأسبوع الماضي. وتم تسجيل أكثر من مئتي إصابة وحالتي وفاة إضافيتين في كوريا الجنوبية، أمس، ما رفع إجمالي عدد الإصابات إلى أكثر من 830، وهو أكبر عدد حتى الآن يتم تسجيله خارج الصين.

وتوفي ثمانية أشخاص بالفيروس في كوريا الجنوبية حيث أعلن الرئيس مون جاي-إن في عطلة نهاية الأسبوع رفع درجة التأهّب من الفيروس إلى أعلى درجة (أحمر).

وأعلنت السلطات في هونغ كونغ أنها ستمنع دخول الواصلين من كوريا الجنوبية، عدا سكانها العائدين، من اليوم. وأعلنت منغوليا في وقت سابق كذلك منع هبوط الرحلات القادمة من كوريا الجنوبية.