العالم يكافح لاحتواء تفشي «كورونا»

فريق طبي على معبر حدودي بين العراق وإيران | أ.ف.ب

رغم اتساع تفشي فيروس كورونا (كوفيد 19)، أمس، وتوقف الانخفاض التدريجي المستمر منذ 16 يوماً في الصين، أكدت منظمة الصحة العالمية أن احتواء الوباء لا يزال ممكناً، لكنها حذرت من سرعة انتشار الفيروس خارج الصين، وهو ما ظهر أمس عبر حالات جديدة في لبنان وفلسطين المحتلة، وتزايد عدد الإصابات في دول أخرى، مثل كوريا الجنوبية وإيران.

وأكد مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، لوسائل إعلام أن «فرص (منع تفشي الفيروس) تتقلّص ولذلك دعينا المجتمع الدولي إلى التحرّك بسرعة بما في ذلك في مجال التمويل. ليس هذا ما نراه»، لكنه أشار إلى أن احتواء الوباء لا يزال ممكناً. وأعلن أن فريق الخبراء الدولي بقيادة المنظمة المتواجد في الصين سيتوجه غداً إلى مدينة ووهان، بؤرة الوباء.

وقالت السلطات الصينية إن كورونا أصاب نحو 500 شخص في السجون الصينية، أي نحو نصف العدد المسجل خارج إقليم هوبي، فيما أعلنت كوريا الجنوبية عن 100 إصابة جديدة ليقفز عدد المصابين فيها إلى أكثر من 200. وتعد الزيادة الإجمالية في عدد الحالات الجديدة في الصين صغيرة نسبياً لكن التغيير في طريقة رصدها لها أثار تساؤلات بشأن دقة الإحصاء اليومي للإصابات.

وكشفت البيانات أن بر الصين الرئيسي سجل 889 حالة إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا مقارنة مع 394 حالة في اليوم السابق. وزاد عدد الوفيات 118 حالة معظمها في ووهان.

ونقل التلفزيون الصيني عن اجتماع للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الحاكم بحضور الرئيس شي جين بينغ، أمس، أن الصين لم تبلغ بعد نقطة التحول في تفشي فيروس كورونا، وأن الوضع في ووهان لا يزال خطيراً ومعقداً.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية تسجيل أول إصابة بالفيروس لدى سيّدة لبنانية وصلت على متن طائرة آتية من مدينة قم الإيرانية، حيث سجّلت السلطات الإيرانية أولى حالات الوفاة المؤكدة جراء الفيروس في الشرق الأوسط.

ونقلت وكالة أنباء إيران الرسمية عن مسؤول بوزارة الصحة قوله إن فيروس كورونا انتشر في العديد من المدن الإيرانية. وأكدت إيران 13 حالة إصابة جديدة بالفيروس، توفيت حالتان منها. وقال المسؤول مينو محرز: «استناداً إلى التقارير الحالية، بدأ انتشار فيروس كورونا في قم، ومع انتقال الناس وصل إلى عدة مدن في البلاد منها طهران وبابل وآراك ورشت وغيرها، ومن المحتمل أن يكون موجوداً في كل مدن إيران».

ويقول خون جوه، رئيس قسم الأبحاث بمجموعة أستراليا ونيوزيلندا البنكية، إن «الارتفاع المفاجئ في أعداد المصابين في أجزاء أخرى من آسيا، خاصة في اليابان وكوريا الجنوبية، قد أثار مخاوف جديدة». وأضاف: «يشير هذا الارتفاع إلى مرحلة جديدة من تفشي الفيروس، وهي مرحلة ستشهد استمرار الاضطرابات وتداعيات اقتصادية أكبر مما كان يعتقد في السابق».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات