إجراءات الصين تكبح تفشي «كورونا»

وسط الهلع الذي بثه فيروس كورونا حول العالم وارتفاع عدد الوفيات، يبدو أن اختراقاً سُجِّل في الساعات الأخيرة، إذ أعلن الناطق باسم اللجنة الوطنية للصحة في الصين، مي فنغ، أمس، أنّ الإجراءات التي تطبقها البلاد بدأت تكبح انتشار فيروس كورونا، حيث تراجع عدد حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا في الصين قليلاً، بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على عزل بؤرة تفشي المرض.

وأعلنت اللجنة الوطنية للصحة رصد 2009 حالات جديدة، انخفاضاً من 2641 في اليوم السابق، و142 حالة وفاة جديدة، انخفاضاً عن 143 في اليوم السابق. وجميع حالات الوفاة ما عدا أربع حدثت في إقليم هوبي. وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ: «على الصين أن تعزز القيادة الموحدة للجهود من أجل السيطرة على الوباء».

وأظهر خطاب داخلي نُشر في صحيفة «بيبولز ديلي» التابعة للحزب الشيوعي أن الرئيس الصيني شي جين بينغ كان على علم بتفشي فيروس كورونا قبل أسابيع من تعامله بشكل علني مع المشكلة وحضّ على اتخاذ إجراء حاسم لوقفه.

وفي خطاب ألقاه في الرابع من فبراير، قال شي إنه أصدر مطالب بالعمل لمنع وباء فيروس كورونا والسيطرة عليه في السابع من يناير الماضي، خلال اجتماع للقيادة العليا للحزب الشيوعي.

وعلى الرغم من أوامر شي، كان رد فعل مسؤولين في مدينة ووهان، عاصمة إقليم هوبي والتي كانت مركز التفشي، بطيئاً، لاسيما إقامة مأدبة جماعية لـ40 ألف أسرة في 18 يناير الماضي في محاولة لدخول موسوعة غينيس العالمية.

وقالت حكومة إقليم هوبي الصيني، بؤرة تفشي فيروس كورونا الجديد، أمس، إنها ستفرض حظراً على حركة المركبات في أنحاء الإقليم لكبح انتشار المرض.

وأضافت في وثيقة رسمية منشورة أن المركبات المعفاة من الحظر هي سيارات الشرطة والإسعاف وتلك التي تنقل سلعاً ضرورية والمرتبطة بالخدمات العامة. وأشارت الحكومة إلى أن الإقليم سيجري فحوصاً صحية دورية لكل القاطنين فيه. وقالت إن الشركات لن يسمح لها بالعودة للعمل دون تلقي تصريح من الحكومة.

وأعلنت وزارة الصحة التايوانية أول حالة وفاة بسبب الفيروس في أراضيها. وقال وزير الصحة والرفاهية التايواني، شين شيه شونغ، إن المتوفى كان في الستينات من عمره وتم نقله إلى المستشفى في الثالث من فبراير بسبب ضيق في التنفس، الذي أدى إلى تشخيص بالإصابة بالتهاب رئوي.

وأعلنت وزارة الصحة المحلية بولاية بافاريا جنوبي ألمانيا، أنه تم السماح لعدد آخر من مرضى الفيروس بمغادرة المستشفى في ولاية بافاريا.

وارتفع عدد المصابين بالفيروس على متن السفينة السياحية الخاضعة للحجر الصحي قبالة سواحل اليابان إلى 355 شخصاً، وفق ما أعلن وزير الصحة الياباني كاتسونوبو كاتو. وقال كاتسونوبو: «حتى الآن أخضعنا 1219 شخصاً على السفينة للفحص، من بين هؤلاء جاءت نتيجة 355 منهم إيجابية لناحية الإصابة، أي بزيادة بـ70 إصابة عن آخر حصيلة حكومية». وقالت إيطاليا إنها ستجلي مواطنين من السفينة السياحية.

وقال وزير الخارجية لويجي دي مايو على «تويتر»: «قررنا إرسال طائرة لإعادة هؤلاء الإيطاليين الخمسة وثلاثين لبلادهم».

وفيما حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، من أن الوباء قد ينعكس سلباً على نمو الاقتصاد العالمي في 2020، وأنّ الأمر يتوقف على قدرة الصين على احتواء انتشاره، صرح وزير الاقتصاد الألماني، بيتر ألتماير، بأنه لا يرى في الوقت الحاضر أية تأثيرات خطيرة على الاقتصاد العالمي.

كما ذكرت وزارة الدفاع اليابانية أن قوات الدفاع الذاتي ستنقل الركاب الأمريكيين على متن السفينة السياحية «دياموند برينسيس» من ميناء يوكوهاما إلى مطار هانيدا في طوكيو بواسطة حافلات.

بدوره، قال مسؤول إن نيبال أجلت، أمس الأحد، 175 من مواطنيها من مدينة ووهان الصينية، بعد احتجاجات من أهالي الطلبة الذين يدرسون في المدينة. في السياق، قال المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن الاتحاد الأفريقي يعمل جاهداً لضمان اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تفشي فيروس كورونا في القارة.

وقال جون نكينجاسونغ، مدير المركز، في بيان، إن المركز عمل مع الدول الأعضاء بالاتحاد الأفريقي خلال الأسابيع الأربعة الماضية، للاستثمار في إجراءات الاستعداد ومواجهة الفيروس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات