شدد المشاركون في أعمال الدورة 56 لـ «مؤتمر ميونيخ للأمن» المُنعقد الذي انعقد أول من أمس ويختتم اليوم، على أهمية الحل السياسي في ليبيا مؤكدين على ضرورة تنفيذ مخرجات مؤتمر برلين الذي انعقد الشهر الماضي.
وربط رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن، فولفغانغ إيشينغر،أمس، بين وقف القتال في ليبيا وبين منع تهريب وتصدير الأسلحة إلى أطراف النزاع، مشدداً على ضرورة التصدي لعمليات تهريب وتصدير الأسلحة إلى أطراف الصراع في البلد الغني بالنفط. وقال إيشينجر، في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية في عددها الصادر:«سيتوقف القتال على الفور عندما تتوقف الإمدادات الخارجية وتصدير الأسلحة».
وكشف عن أن «هناك أطرافاً تنتهك قرار حظر تصدير السلاح لليبيا، وعلينا أن نفكر في كيفية إجبار هؤلاء على الجلوس على طاولة التفاوض والالتزام بها»، متابعاً «لا يوجد حل عسكري للصراع».
وتابع «إذا استمر عدم الامتثال لمخرجات مؤتمر برلين، فإننا بحاجة بالتأكيد إلى تهديد الأطراف المختلفة، بفرض عقوبات وآلية مراقبة دولية لقرار حظر تصدير السلاح».
وأشار إلى أنه إذا كان هناك توافق على نشر قوة حفظ سلام أممية لمراقبة وقف إطلاق النار، فلا يجب أن تتخلف ألمانيا عن الركب«، موضحاً أن برلين هي من بدأت العملية برمتها، فيجب أن تكون ممثلة في قوة حفظ السلام الأممية. وخلال الأسابيع الأخيرة، اخترقت تركيا قرار حظر تصدير السلاح إلى ليبيا، عبر إرسال الآلاف من المرتزقة والمعدات العسكرية لدعم الميليشيات.
من جهتها، شددت مصر على ضرورة تنفيذ مخرجات مؤتمر برلين.
رفض التدخلات
جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري سامح شكري مع مستشار الأمن القومي الألماني يان هاكر على هامش أعمال الدورة الـ56 لمؤتمر ميونيخ الذي تختتم فعالياته اليوم.
وأكد شكري ضرورة تبني مقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب تشمل تجديد الخطاب الديني وتراعي الأبعاد التنموية والمجتمعية. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد حافظ إن شكري أكد ضرورة العمل نحو تنفيذ مخرجات مسار برلين واستمرار الجهود للتعامل مع جميع عناصر الأزمة الليبية.
كما شدد شكري على رفض التدخلات الخارجية في ليبيا، وسبل الدفع بحل سياسي شامل، منوهاً بأهمية مواصلة التنسيق بين القاهرة وبرلين حول مختلف القضايا والملفات.
كما بحث وزير الخارجية المصري مع ستيف بلوك، وزير خارجية هولندا، الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث استعرض شكري الرؤية المصرية إزاء كيفية التعامل مع مختلف الأزمات في المنطقة، وخاصة فيما يتعلق بمستجدات القضية الفلسطينية والأزمة الليبية.
وأعرب شكري، خلال اللقاء، عن التطلع لاستمرار التشاور والتنسيق لتعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى حول جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك بين مصر وهولندا.
عمل حثيث
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو أن بلاده تدين التدخلات الإيرانية في العراق ولبنان وسوريا، مشدداً على أن إيران تستغل الشباب العراقي واللبناني لمصالحها، كما أكد أن الولايات المتحدة تحمي مضيق هرمز، وتضمن أمن الخليج.
وجاءت تصريحات بومبيو ضمن كلمته أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث عدد إنجازات بلاده الأمنية والعسكرية بمواجهة الإرهاب وأطماع إيران. ونوّه بومبيو إلى أن الولايات المتحدة حاربت»داعش«وأفكاره التطرفية ونجحت في التخلص من أبوبكر البغدادي.
مضيفاً:»عملنا بشكل حثيث لمنع داعش من الحصول على ملاذات آمنة). وقال إن بلاده ترفض الاتهامات الألمانية لواشنطن بالانسحاب من الساحة الدولية، مشدداً على أن السيادة هي الأساس في الغرب والديمقراطية والعدالة أيضاً.

