أزمة سياسية تطيح بطموح «وريثة» ميركل لتولّي المستشارية

تخلّت أنيغريت كرامب كارنباور التي كانت تعد مرشّحة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لخلافتها عن طموحاتها لقيادة أكبر قوة اقتصادية في أوروبا، لتصبح بذلك ضحية الأزمة المتفاقمة بشأن العلاقات بين الوسط واليمين المتطرف.

واستقالت كرامب كارنباور، زعيمة حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي (يمين وسط)، من هذا المنصب بعد أقل من عام على تولّيه في فترة شهدت نزاعات داخلية بشأن مسألة التعاون مع حزب «البديل من أجل ألمانيا» المناهض للمهاجرين أم لا.

وقال مصدر في حزبها لفرانس برس إن كرامب كارنباور بررت قرارها التخلّي عن رئاسة الحزب بأن «قسماً من الاتحاد الديمقراطي المسيحي يقيم علاقات غير واضحة مع البديل من أجل ألمانيا» وكذلك مع حزب «اليسار» (دي لينكه) المتشدد. وفي وقت يتّبع الحزب سياسة تقضي بعدم التعاون مع أي من اليمين أو اليسار المتشددين على الصعيد الوطني، تمرّد نوّاب من حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي على هذا النهج الأسبوع الماضي وصوّتوا في ذات المعسكر مع نواب البديل من أجل ألمانيا للإطاحة برئيس مقاطعة تورينغن الصغيرة اليساري المتشدد.

وأخفقت محاولات كرامب كارنباور لفرض ضوابط صارمة من برلين على التعاون مع اليمين واليسار المتشددين خصوصاً في شرق البلاد الشيوعي سابقاً، حيث يهدد الدعم القوي الذي يحظى به البديل من أجل ألمانيا واليسار في بعض المقاطعات قدرة الأحزاب التقليدية على تشكيل تحالفات قائمة على الأكثرية وقادرة على أداء مهامها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات