يشكل الحجر الصحي الذي تفرضه هونغ كونغ معضلة صعبة للأشخاص الذين يعيشون في الصين القارية ويعبرون الحدود يومياً للذهاب إلى عملهم في المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، إذ إن ذلك يُرغمهم على الاختيار بين عائلتهم أو عملهم.
وكانت هونغ كونغ التي تُعدّ مركزاً مالياً كبيراً، أغلقت بشكل شبه كامل النقاط الحدودية مع الصين القارية في محاولة لوقف انتشار فيروس كورونا المستجدّ.
واعتباراً من يوم أمس، تطبق هونغ كونغ إجراءً أكثر صرامةً، بات على كل مسافر قادم من الصين القارية أن يعزل نفسه أسبوعين في منزله أو في فندق أو يتمّ إرساله إلى مركز إيواء أنشأته السلطات. ويواجه المخالفون عقوبة السجن لمدة ستة أشهر.
وفاجأ الإجراء الذي أُعلن عنه الأربعاء الماضي ومدّته غير محددة، عشرات آلاف الأشخاص الذي يقطنون في شينزين في مقاطعة غوانغدونغ في الجهة الأخرى من الحدود، حيث إيجارات المنازل أرخص بكثير ويذهبون يومياً إلى هونغ كونغ إلى عملهم أو مدارسهم وجامعاتهم.
في محطة حافلات قرب الحدود من جانب هونغ كونغ، كان بيلي ييو يستعدّ مساء الخميس الماضي لوداع زوجته وطفله من دون معرفة متى سيتمكن من رؤيتهما مجدداً.
ويرى الرجل البالغ 40 عاماً وهو متحدّر من هونغ كونغ وموظّف في المدينة إلا أنه يقطن مع عائلته في شينزين، حياته تنقلب رأساً على عقب، فبعد أن زار الخميس منزله للمرة الأخيرة، عاد أول من أمس إلى هونغ كونغ، حيث سيقطن مع والديه وسيواصل عمله.
