الشعب الصيني الصديق.. نحن معكم

تعد العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين نموذجاً للعلاقات الحضارية الدافئة والمتطورة بين الدول، وأثبتت خلال 36 عاماً على تأسيسها أنها لا تقتصر على المستوى الرسمي الذي حقّق قفزات وتطورات نوعية في جميع المجالات، ومستويات مرتفعة من التعاون الاستراتيجي الشامل وتعزيز الشراكة في جميع القطاعات، بل شكلت كذلك نموذجاً للعلاقات الأخوية بين شعبين صديقين.

ولأن العالم يواجه تهديدات ناجمة عن انتشار فيروس كورونا المستجد في العديد من الدول، وبخاصة في الصين الصديقة، أبدت الإمارات بنهجها الإنساني الراسخ استعدادها لتقديم أشكال الدعم كافة للصين وشعبها والتعاون مع المجتمع الدولي للتصدي لهذا الفيروس، لتقول وتأكد للشعب الصيني الصديق "نحن معكم".

بصمات

وكان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، دور كبير في تعزيز العلاقات الإماراتية الصينية التي تأسست في نوفمبر من عام 1984، وكانت لسموه بصمات خاصة في تعميق الروابط التي جمعت بين الدولتين والشعبين الصديقين خلال السنوات الماضية.

وقد أكد سموه خلال مقابله مع تلفزيون الصين المركزي «CCTV» في الأول من نوفمبر الماضي، التقارب الكبير في الأفكار والرؤى والأهداف بين البلدين اللذين تجمعهما رغبة مشتركة في نشر الإيجابية وتحقيق السعادة والرخاء لشعبيهما، وكذلك الاهتمام الكبير بفئة الشباب التي تمثل الثروة الحقيقية للشعوب والركيزة الأساسية لبناء المستقبل.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، في تغريدة على حسابه في «تويتر» خلال زيارته العام الماضي إلى جمهورية الصين التي أسست لمزيد من التعاون الاستراتيجي وتعميق الصداقة، أن الإمارات والصين تجمعهما تطلعات وطموحات ورؤى مشتركة للاستثمار في بناء الإنسان ولمستقبل يسوده الأمان والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

الإمارات اسم لصيق بمفردات من نوع «مساعدات» و«عون» و«إغاثة» و«أياد بيضاء» والكثير من المرادفات التي تصب في خانة العمل الإنساني بمجالاته المتعددة.

الأمثلة لا تعد ولا تحصى للأماكن التي وصلتها يد الإمارات البيضاء، في شتى قارات الأرض ودولها الكبرى والصغرى، ولشتى الشعوب من دون النظر للعرق أو اللون أو الدين، ذلك أن دولة أرسى أسسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لا تستطيع أن ترى شعباً يعاني من كارثة إنسانية أو حالة جوع أو جفاف أو وباء، وتقف مكتوفة الأيدي.

هذا نهج بدأه الشيخ زايد، رحمه الله، وسار على هديه قادة الدولة جميعاً، بل بات جزءاً أساسياً ومكوّناً طبيعياً في بنية دولة الإمارات القائمة على الإنسانية والتسامح وإغاثة الملهوف في أي مكان.

والصين ليست استثناء من نهج الإمارات التي أقامت علاقات متميّزة مع الصين منذ عقود. بل إن العلاقات الإماراتية الصينية قامت على أسس من الاحترام والثقة المتبادلة، ويجمع البلدين هدف مشترك، يتمثل في تحقيق التنمية المستدامة والنمو والازدهار والاستقرار لشعبيهما.

نموذج

وتغدو علاقات البلدين نموذجاً عالمياً أركانه الاحترام والتفاهم والمصالح المشتركة، وطموحه التعاون المثمر والمستقبل الواعد، والذي يعد أحد أركانه التضامن والتعاون الإنساني، حيث يُشهد للإمارات مواصلتها مدّ أياديها البيضاء في كل مكان من العالم، خاصة في المجالات التي تُعنى بصحة الإنسان ومواجهة التحديات الصحية المرتبطة بانتشار الأوبئة والأمراض، من خلال تقديم المساعدات واللقاحات والأدوية، وكل ما يلزم للحفاظ على الإنسان.

ولأن العالم يواجه في المرحلة الحالية تهديدات ناجمة عن انتشار فيروس كورونا المستجد في العديد من الدول، وبخاصة في جمهورية الصين الشعبية الصديقة، أبدت دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ونهجها الإنساني الراسخ واستعدادها لتقديم أشكال الدعم كافة لجمهورية الصين الشعبية الصديقة وشعبها والتعاون مع المجتمع الدولي للتصدي لهذا الفيروس.

أبدى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان استعداد دولة الإمارات العربية المتحدة لتقديم كل أشكال الدعم للصين، والتعاون مع المجتمع الدولي للتصدي لهذا الفيروس، حيث قال سموه في تغريدة على حسابه في «تويتر»: «نتابع باهتمام جهود الحكومة الصينية لاحتواء انتشار فيروس كورونا، نحن على ثقة بقدرة الصين الصديقة على تجاوز هذه الأزمة، ودولة الإمارات، في إطار نهجها الإنساني، على استعداد لتقديم أشكال الدعم كافة للصين والتعاون مع المجتمع الدولي للتصدي لهذا الفيروس».

العلاقات بين الإمارات والصين تقوم على مبادئ وركائز أساسية مبنية على السلم والسلام والتسامح والحوار والتضامن والتعاون، وترسيخ الاستقرار، ومد جسور التعاون والتواصل مع المجتمع الدولي، الأمر الذي يجعلها مرشحة لمزيد من التقدم، بفعل القوى التي يمتلكها البلدان، ودورهما المتنامي على الساحتين الإقليمية والعالمية.

والإمارات وقياداتها عندما تقول تفعل، مهما كانت الشعوب ذات أديان ولغات وألوان مختلفة، فهي لا تتوانى عن مدّ يدِ العون والمساعدة لمحتاجيها.

ألوان العلم الصيني تضيء معالم الإمارات تضامناً مع بكين

توشحت أبرز معالم ومباني دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي مقدمتها أعلى مبنى في العالم «برج خليفة» ومبنى شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، مساء أمس، بألوان العلم الصيني تضامناً مع بكين من جراء تفشي فيروس كورونا الجديد الذي أودى بحياة العديد من الضحايا من الشعب الصيني الصديق.

وتأتي هذه المبادرة في إطار موقف التضامن القوي الذي أبدته دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ونهجها الإنساني الراسخ، واستعدادها لتقديم أشكال الدعم كافة لجمهورية الصين الشعبية الصديقة وشعبها والتعاون مع المجتمع الدولي للتصدي لهذا الفيروس.

وأكدت دولة الإمارات ثقتها بقدرة الصين على تجاوز هذه الأزمة، واحتواء انتشار فيروس كورونا، وتضامنها الكامل مع جمهورية الصين الصديقة وشعبها في كل الظروف.

وفي حملة التضامن مع جمهورية الصين الصديقة التي انطلقت مساء أمس، واستمرت حتى منتصف الليل، أضيء في أبوظبي على مباني «الكابيتال جيت» وسوق أبوظبي العالمي وفندق قصر الإمارات وجسر الشيخ زايد علم الصين، أما في دبي فقد تمت إضاءة برج خليفة وبرج العرب بالعلم الصيني وفي مدينة العين أضيء استاد الشيخ هزاع بن زايد الرياضي بالعلم الصيني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات