معظم الناس يريدون أن يعيشوا حياة سلمية بعد التقاعد لكن الدكتورة أكويناس إيداسي البالغة من العمر 61 عاماً قررت أن تخوض المهمة الأكثر تحدياً في حياتها بعد تقاعدها، فقد كانت الإنسانية هي محركها الأساسي الذي جعلها ذهبت على طول الطريق من العمل في مستشفى سانت جون في بنغالور إلى غابات كتلة ثامول رامبور أوديشا لخدمة أشد الناس احتياجاً. للوصول إلى تلك القري النائية حيث الأماكن التي لا توجد فيها طرق ، تموت الأمهات المراهقات أثناء الولادة بالإضافة إلى حالات وفاة الأطفال دون سن الخامسة مرتفعة بشكل مفجع.

تقول دكتورة أكويناس إيداسي مؤسسة منظمة سواستيا سوراج غير الحكومية، «لم يكن القرار سهلاً الانتقال إلى زاوية نائية من البلاد تفتقر إلى المرافق الأساسية ،فالأشخاص الذين يحصلون على تحويلات الوظائف هنا يعتبرون أنها عملية نقل للعقاب». لكن الدكتورة أكويناس أدركت أن هذا هو ما أرادت فعله لأن هذا هو المكان الذي توجد فيه الحاجة القصوى خاصة بعد حالة صادفتها كانت سبب كبير في إصرارها على مواصلة طريقها، حيث تم ترك الصبي ليموت في ساحة القرية بعدما أعلن والده عن وفاته الوشيكة ولكن فور علمها قامت وفريقها بإعطاء الدواء للطفل الذي جاء لرؤيتها بعد ثلاثة أيام وتعافى تماماً.

البداية

انتقلت الدكتورة أكويناس وزملاؤها والأب أنجيلينا توماس تقني مختبر أول وبيجي ميري، ممرضة كبيرة، إلى ثامول رامبور في عام 2014 وقد بدأت منظمتهم غير الحكومية «سواستيا سواراج» مع مكتب صغير في بلدة بهاوانيبانتا أقاموا مركزين طبيين في المنطقة مجهزين لتقديم رعاية صحية عالية الجودة، 24/‏7 ولديه مختبر لإجراء التحقيقات الأولية ومع مطلع 2020 أصبح المؤسسة تهتم بأكثر من 76 قرية نائية ليس فقط على مستوى الصحة المجتمعية ولكن أيضاً الصحة النفسية وتحسن مستوى المعيشة والتعليم.