صادق البرلمان الأوروبي بغالبية كبيرة على معاهدة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ووافق النواب الأوروبيون على الاتفاق بـ621 صوتاً ومعارضة 49 وامتناع 13 عن التصويت.

وهذه هي المرحلة الرئيسية الأخيرة في المصادقة على الاتفاق بعد ثلاث سنوات ونصف السنة على الاستفتاء حول بريكست.

ومن المقرر أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي في منتصف ليل غد الجمعة، بعد ثلاث سنوات ونصف السنة من تصويت البريطانيين بفارق ضئيل لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء عام 2016. ولن يتغير الكثير عملياً خلال فترة انتقالية مدتها 11 شهراً.

وودع السياسي البريطاني نايجل فاراج البرلمان الأوروبي بخطاب يغلب عليه طابع المنتصر. وأكد زعيم حزب (بريكست) أن خروج بلاده سيكون بلا عودة.

وقبل التصديق على اتفاقية الخروج، قال فاراج في بروكسل: «لن نعود أبداً»، وأضاف: «نحن نحب أوروبا لكننا فقط نكره الاتحاد الأوروبي»، معرباً عن أمله أن يكون خروج بلاده من التكتل بداية نهاية المشروع الأوروبي.

وفي أعقاب خطابه، لوح أعضاء حزبه بالأعلام البريطانية على الرغم من أن هذا يخالف قواعد البرلمان الأوروبي، وعندما طلبت رئيسة البرلمان إبعاد الأعلام البريطانية، رد فاراج قائلاً: «لقد انتهى الأمر».

في الأثناء، صوّت البرلمان الأسكتلندي لصالح إجراء استفتاء ثانٍ على الاستقلال عن بريطانيا. وجاءت الموافقة على الورقة المقدمة من الحكومة بخصوص إجراء الاستفتاء بتأييد 64 عضواً مقابل رفض 54 عضواً.

وفي إشارة إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي غداً الجمعة، قالت نيكولا ستورجن، رئيسة الحكومة الأسكتلندية:

«نحن على بُعْد يومين اثنين فقط من فقدان عضويتنا في الاتحاد الأوروبي وكل حقوقنا المرتبطة بها»، وأشارت السياسية المنتمية إلى الحزب القومي الأسكتلندي إلى أن الاستقلال عن بريطانيا يعد بالنسبة لأسكتلندا الآن هو الطريق الوحيد حتى تظل جزءاً من أوروبا.

ولا يمكن لستورجون أن تفرض إجراء استفتاء إذ إنها تحتاج إلى موافقة الحكومة المركزية في لندن، غير أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون كان قد أوضح أنه لن يسمح بإجراء استفتاء ثانٍ.

منوهاً إلى أن القضية كان تم إجلاؤها لجيل كامل في الاستفتاء الأول عام 2014 وذلك عندما صوّت 55% من الأسكتلنديين لصالح عدم الانفصال عن التاج البريطاني.