هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقوة مستشاره السابق للأمن القومي جون بولتون، الذي أعرب عن استعداده الإدلاء بإفادته في المحاكمة الهادفة للبتّ بعزل الرئيس.

متهماً إياه بنكران الجميل، ومؤكداً أنه «توسّل إليه» ليعطيه عملاً، وذلك في تصريحات غاضبة تجاه مزاعم ذكرها بولتون في كتاب له ينشر قريباً.

وكتب ترامب في تغريدة: «رجل رفض وظيفة سفير في الأمم المتحدة منذ سنوات، ولم يُقبل بأي عمل آخر منذ ذلك الحين، رجل (توسل) إليّ لأعطيه عملاً لا يحتاج لموافقة مجلس الشيوخ، ومنحته العمل رغم أن كثراً قالوا لي (لا تفعل ذلك، سيدي)...».

وأضاف: «ونال العمل، ثم تحدث خطأ عن (النموذج الليبي) على التلفزيون.

وارتكب هفوات أخرى كثيرة، ثم طُرد، لأنه، صراحة، لو استمعت إليه لكنا الآن في الحرب العالمية السادسة، ثم يذهب ليكتب كتاباً كاذباً وشريراً. كلها معلومات متعلقة بالأمن القومي. من يفعل ذلك؟».

أقيل بولتون، الذي ينتمي لتيار المحافظين الجدد والمعروف بمواقفه العدوانية، في سبتمبر من إدارة ترامب على خلفية خلاف مع الرئيس الجمهوري حول عدد من ملفات السياسة الخارجية الحساسة، من أفغانستان إلى كوريا الشمالية.

ومنذ مغادرته للبيت الأبيض، تحدث بولتون علناً عن خلافاته مع ترامب، ومع بدء محاكمة الأخير، أعرب بولتون عن استعداده للإدلاء بإفادته في مجلس الشيوخ وهو ما يرفضه البيت الأبيض تماماً.

ويستعد بولتون لنشر كتاب يقول فيه إن دونالد ترامب أخبره عن نيته حجز مساعدة عسكرية إلى أوكرانيا إذا لم تفتح تحقيقاً بشأن المرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن وابنه هانتر.

ونفى ترامب ذلك متهماً بولتون بأن كل ما يسعى إليه هو «أن يبيع كتابه».

في السياق، أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل لم يجمع حتى الآن الأصوات اللازمة لمنع استدعاء شهود إلى المحاكمة الجارية في المجلس للرئيس دونالد ترامب بقصد عزله.

ونقلت صحف «وول ستريت جورنال» و«واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» عن مصادر لم تسمّها أن السيناتور النافذ قال خلال اجتماع مغلق مع أعضاء المجلس الجمهوريين إنه لا يملك حالياً الدعم الكافي لرفض طلب استدعاء الشهود.

ومنذ أسابيع يطالب الديمقراطيون الذين أحالوا ترامب إلى المحاكمة ويتولون في مجلس الشيوخ مهمّة الادعاء العام.

بأن يستدعي المجلس عدداً من المستشارين المقرّبين للرئيس، بمن فيهم مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، لاستجوابهم بشأن التهمتين الموجّهتين إلى الرئيس الجمهوري وهما إساءة استخدام السلطة وعرقلة عمل الكونغرس.

ويكفي أن يصوّت أربعة سيناتورات جمهوريين مع السيناتورات الديمقراطيين الـ47 كي يرسل مجلس الشيوخ مذكرات استدعاء للشهود، وهو أمر من شأنه أن يطيل أمد المحاكمة طويلاً.