بفرح أو بحزن وبغضب أو ارتياح، يستعد النواب البريطانيون لوداع البرلمان الأوروبي بمشاعر متضاربة، مع إدراكهم تماماً للحظات «التاريخية» التي يعيشونها.

يقول النائب ريتشارد كوربيت لوكالة من حديقة ليوبولد في بروكسل الموازية لمقر البرلمان الأوروبي: «إنها أيام مؤثرة جداً للعديد من بيننا، كان هناك الكثير من الدموع وليس فقط من جانب البريطانيين».

ويجلس كوربيت رئيس كتلة حزب العمال في البرلمان الأوروبي الذي وصل إليه المرة الأولى عام 1996 على المقعد نفسه الذي أجرى منه أول مقابلة. ويقول: «مر 20 عاماً وأكثر» على ذلك.

ورفع وشاحاً أحمر وأزرق طبع عليه العلم البريطاني والأوروبي وتاريخ انضمام البلاد إلى الاتحاد الأوروبي (1973). وقال النائب الأوروبي البالغ من العمر 65 عاماً: «العودة إلى هنا إلى نقطة البداية لحظة خاصة جداً».

إلى جانب 71 زميلاً آخراً، يعيش كوربيت لحظاته الأخيرة كنائب أوروبي قبل أيام من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ويرى الرجل الذي عمل مستشاراً لرئيس المفوضية الأوروبية هرمان فان رومبوي أن هذه «الكارثة» ما «كان يجب أن تحل أبداً».

فرح المؤيدين

ويعمّ الفرح في المقابل في معسكر المؤيدين للخروج. وتقول كلير فوكس النائبة عن حزب بريكست من شمال غرب إنجلترا: «أنا سعيدة بالرحيل».

وتعرب هذه المرأة اليسارية التي انضمت إلى نايجل فاراج في معركته للخروج من الاتحاد الأوروبي عن فرحها «لحضور هذه المناسبة التاريخية»، وعن «ارتياحها» لحلول النهاية، وكأن المهمة قد أتمت.

وتضيف: «لقّنا أعضاء المؤسسة درساً، هؤلاء تعاملوا بكثير من الازدراء مع (مؤيدي بريكست)، واعتبروهم أغبياء وجهلة».