تأمل فرنسا أن يسود «الحس الصائب» وألا تقلص الولايات المتحدة الدعم للعمليات العسكرية الفرنسية في غرب أفريقيا، حيث توسع جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين موطئ أقدامها هناك.

هذا النداء وجهه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان في الوقت الذي من المقرر أن تجتمع فيه وزيرة دفاع بلاده فلورنس بارلي مع نظيرها الأمريكي مارك إسبر ومستشار الأمن القومي للولايات المتحدة روبرت أوبراين لمناقشة الأزمة في الساحل وهو منطقة أدغال تقع جنوبي الصحراء الكبرى.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن خطط العام الماضي لسحب مئات العسكريين من أفريقيا في الوقت الذي تعيد فيه توجيه مواردها لمواجهة التحديات التي تمثلها الصين وروسيا بعد عقدين من التركيز على مكافحة الإرهاب. ويمكن أن تتعمق هذه التخفيضات بعد مراجعة مستمرة للقوات حول العالم يقودها وزير الدفاع إسبر.

وأثار هذا الاحتمال قلق فرنسا التي تعتمد على المعلومات المخابراتية والتسهيلات اللوجيستية الأمريكية لقواتها التي يبلغ قوامها 4500 فرد في الساحل. وكان مقتل 13 من العسكريين الفرنسيين في تصادم طائرتي هليكوبتر خلال مهمة قتالية في مالي في نوفمبر قد زاد إصرار فرنسا على الحصول على دعم في المنطقة من دول أخرى.

وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الفرنسية إن فرنسا تعتقد أن هذا وقت زيادة الضغط على المتشددين وليس تخفيفه عنهم وذلك لمنع «داعش من إعادة التمركز في الساحل».

وقال الجنرال فرانسوا لوكوانتر، رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية، إن خسارة المعلومات المخابراتية الأمريكية المتجمعة من الاتصالات، التي يتم اعتراضها ستكون «النكسة الأكبر». وقال: «أبذل أقصى ما في وسعي لمنع حدوث هذا»، مضيفاً أن نظم التجسس الفرنسية المعتمدة على الطائرات المسيرة لن تصبح قيد التشغيل حتى نهاية العام.