تحركات فرنسية لمنع تمدد «الإخوان»

رجال الشرطة الفرنسية في حالة تأهب في محيط برج إيفل | أرشيفية

تزايدت التحذيرات من مخاطر «قوائم المجتمع»، التي تديرها أيديولوجيات دينية متطرفة ترعاها جماعة الإخوان الإرهابية في فرنسا، والتي تتجهز بشكل كبير لتحقيق سيطرة غير مسبوقة على الانتخابات البلدية الفرنسية المقرر عقدها شهر مارس المقبل، ما دفع الأحزاب والقوى السياسية المختلفة في فرنسا لإطلاق التحذيرات من تمدد هذا النوع من الأحزاب والجماعات داخل الحياة السياسية، لاسيما أن انتخابات 2014 كانت قد أسفرت عن نتائج مقلقة فرضت هذه الأحزاب والفصائل المتشددة على الساحة السياسية، وأدت إلى اضطرابات بالغة أثرت على كافة مناحي الحياة، وكانت سبباً مباشراً في تردي الأوضاع وتعاظم ظاهرة العنصرية.

كيانات مشبوهة

وقال فرانك جوجويه، أستاذ السياسة الدولية بأكاديمية العلوم الأخلاقية والسياسة الفرنسية بباريس لـ«البيان»: إن مختلف الأحزاب السياسية «يميناً ويساراً» حذرت منذ العام 2015 من توغل الكيانات الحزبية والمدنية «المتشددة» في الحياة السياسية، وحصولها على تمويلات مالية ضخمة من دول خارجية لفرض أجندة «مريبة» داخل المجتمع الفرنسي، أهم أهدافها ضرب ثوابت الجمهورية الخامسة «العلمانية»، وأبرز هذه الكيانات حزب الاتحاد الديمقراطي لمسلمي فرنسا، والتنظيمات الموازية التي تديرها جماعة الإخوان، ويمثلها طارق رمضان حفيد مؤسس الجماعة المتهم في العديد من القضايا الأخلاقية في فرنسا، لكن مع بداية عام 2019 تضاعفت تحذيرات المراقبين للشأن السياسي الفرنسي من تبعات تمدد هذه التنظيمات داخل الحياة السياسية الفرنسية، من خلال «قوائم المجتمع» لاسيما بعد ثبوت دعم ممثلي هذه القوائم في البلديات المختلفة لاحتجاجات أصحاب السترات الصفراء، بدافع التملق وكسب الجماهيرية للانتخابات البلدية المقبلة على حساب الأمن والاستقرار في البلاد.

بدوره، أكد، يوهان سانيول، الضابط السابق بجهاز الاستخبارات الداخلية الفرنسية، أن الانتخابات البلدية المقبلة ستكون الأهم في تاريخ فرنسا الحديث، نظراً لحالة الاضطراب السياسي والاجتماعي، وهذه الانتخابات هي التي ستحدد الحزب الحاكم المقبل، هي انتخابات مصيرية يستغلها «تيار الإخوان» ومن يدور في فلكه، وأيضاً اليمين المتطرف المناهض للإسلام، ويتم الإنفاق عليها ببذخ ومنذ وقت مبكر من العام الماضي، أغلب هذه الأموال قادمة من الخارج، لهذا يسعى البرلمان الفرنسي حالياً بشكل سريع وقبل بداية الانتخابات البلدية المقبلة المقررة في مارس لوضع قيود محددة على التمويل الخارجي والداخلي للانتخابات البلدية ومنع «قوائم المجتمع» القائمة على خلفية دينية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات