العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    آلية ثلاثية لإلزام طهران باحترام «النووي»

    لا يستبعد مراقبون أن يؤدي إطلاق دول أوروبية مشاركة في الاتفاق النووي مع إيران، آلية تسوية الخلافات التي هددت بها باريس منذ أسابيع عدة، في نهاية المطاف إلى فرض عقوبات على إيران من جانب الأمم المتحدة.

    إلا أن هؤلاء المراقبين يعتقدون أن الأوروبيين لا يريدون «تسريع الانتقال» إلى عقوبات إنما ممارسة ضغوط على إيران لإنقاذ الاتفاق المبرم عام 2015 والذي يحدّ من برنامجها النووي، كما ذكرت مصادر في باريس.

    وباشرت الدول الأوروبية الأطراف في الاتفاق النووي (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) آلية تسوية للخلافات ينصّ عليها الاتفاق، بهدف إلزام طهران بالعودة إلى احترام تعهداتها، وفق ما أعلن وزراء خارجية الدول الثلاث في بيان مشترك. وقال الوزراء إن «دولنا الثلاث لا تنضمّ إلى الحملة الهادفة إلى ممارسة ضغوط قصوى على إيران» ملمحين بذلك إلى عدم رغبتهم في اتباع سياسة العقوبات التي تنتهجها الولايات المتحدة.

    نية حسنة

    وقال وزراء الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان والألماني هايكو ماس والبريطاني دومينيك راب «نعمل بنيّة حسنة والهدف الأساسي هو الحفاظ على الاتفاق مع أمل صادق بالتوصل إلى حلّ للخروج من المأزق بواسطة الحوار الدبلوماسي البناء، مع البقاء في إطاره». وأضافوا: «نأمل في إعادة إيران إلى الاحترام الكامل لتعهداتها بموجب الاتفاق».

    ورغم الإعلان الأوروبي المتكرر عن الالتزام بالاتفاق، أعرب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، عن استعداده لاستبدال الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بنصّ آخر جديد يريده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً أن هذا الأخير "مفاوض ممتاز"، في تصريح يبدو مخالفاً لموقف الخارجية البريطانية.

    وقال جونسون لشبكة «بي بي س»: إن الرئيس ترامب مفاوض ممتاز (...) لنعمل معاً من أجل استبدال (الاتفاق النووي) باتفاق ترامب، مشيراً إلى أن ذلك سيكون "طريقة جديدة للمضي قدماً".

    ورداً على سؤال من قبل المعارضة في مجلس العموم البريطاني، سعى وزير الخارجية دومينيك راب إلى توضيح الموقف، مؤكداً أن جونسون يدعم بالكامل الاتفاق حول النووي الإيراني ومنفتح في الوقت نفسه على اتفاق أوسع.

    حماية الاتفاق

    وقال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوسيب بوريل إن قرار التفعيل لا يهدف إلى إعادة فرض العقوبات الدولية وإنما إعادة طهران إلى الامتثال. وأضاف للصحافيين أنه تلقى توضيحات من لندن وباريس وبرلين بشأن قرار تفعيل آلية فض النزاع. وقال إن الهدف «هو حل القضايا المتعلقة بتطبيق الاتفاق النووي الإيراني (وليس)... إعادة فرض العقوبات».

    طباعة Email