العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    عسكريون أوروبيون لـ«البيان »:

    العملية الإيرانية رسالة «طمأنة» لأتباعها في المنطقة

    أرشيفية

    علق عسكريون أوروبيون على شن الحرس الثوري الإيراني هجوماً بعشرات الصواريخ على قاعدتين عسكريتين أمريكيتين بالعراق، بالتأكيد على أنها ضربة متوقعة للحفاظ على ماء الوجه، لتوصيل رسالة لأتباع إيران في المنطقة بأنها قوية، وتسيطر على الأوضاع.

    وقال، إيمانويل غونزاليس، الضابط السابق في القوات الجوية الإسبانية، والمحاضر المتعاون في كلية حلف شمال الأطلسي «الناتو» في روما لـ«البيان»، إن حجم الاستهداف الإيراني لقاعدة «عين الأسد» يعني أن طهران تعلم جيداً حدود الغارة وحدود التصعيد الذي أرادته، ولن يزيد على ما تم حتى الآن.

    فالهدف بحسب ما هو واضح الحفاظ على ماء الوجه، ولتوصيل رسالة لأتباعها في المنطقة بأننا مازلنا أقوياء.

    طلقة دخان

    كما قال فرنسوا شنايدر، الباحث بمركز «لي سكريت» للدراسات الأمنية والعسكرية بباريس، أن العملية الإيرانية من الناحية العسكرية أشبه بطلقة الدخان أو طلقة الصوت التحذيرية، هي ليست عملية انتقامية بما أنها لم تسقط خسائر لأمريكا، هي مجرد «تسخين» للأتباع في داخل العراق للضغط من أجل إخراج القوات الأمريكية.

    لا سيما أن هذه العملية ستزيد الضغط على ترامب في الداخل الأمريكي لسحب قواته من المنطقة، أي أن العملية الإيرانية حرّكت الوضع لما يشبه «التعادل».

    والمؤكد أن إيران ستنتظر الرد الأمريكي، وأمريكا اعتقد بما أنه لا يوجد خسائر في الأرواح فلن ترد على الأقل في الوقت الراهن، ويبقى الأمل في المساعي الدبلوماسية والتحرك الدولي للتهدئة.

    حصار إيران

    بدوره، أوضح، جين جاك لافوان، الخبير العسكري، والضابط السابق بقوات حفظ السلام الفرنسية بمالي، أن أمريكا رأت في قتل سليماني «تحجيماً» للتصعيد والنفوذ الإيراني في المنطقة.

    ولو أرادت حرباً لأشعلتها من قبل وبمبررات أقوى، لكنها تريد فقط حصار النفوذ الإيراني، وإيران لن تستطيع التمادي نحو مواجهة مباشرة.

    لكن يبقى أمامها خيارات مثل القصف الذي وجهته لقاعدة عين الأسد، وتنفيذ عمليات استهداف عن طريق أتباعها، أو تنفيذ هجمات إلكترونية، وليس أبعد من ذلك، لأن طهران تعلم جيداً أن أي مواجهة مباشرة قد تضعها على أعتاب مواجهة الناتو، وهذا آخر ما يمكن أن تنزلق طهران إليه.

     

     

    طباعة Email