طلبت السلطات في أستراليا من نحو 100 ألف شخص مغادرة خمس ضواحٍ في ملبورن، بعد مصرع متطوع كان يكافح حريقاً منفصلاً في منطقة ريفية، وذلك مع اشتداد الحرائق في البلاد.

وخفضت سلطات ثاني أكبر مدينة في البلاد من مستوى التحذير الطارئ الذي أطلقته في وقت سابق، لكنها حضت السكان على الابتعاد من ألسنة اللهب التي التهمت 40 هكتاراً من الأراضي العشبية.

وفي ضاحية باندورا شمال وسط مدينة ملبورن والتي تضم جامعتين كبيرتين، امتد الحريق نحو البيوت، وتم احتواؤه من دون السيطرة عليه تماماً بعد، وفق ما قالت خدمات الطوارئ في ولاية فيكتوريا. وأظهرت مشاهد بثتها وسائل الإعلام طائرات الإطفاء وهي تحلق فوق الأحياء السكنية، فيما كانت عائلات تطلق المياه من الخراطيم حول منازلها.

وقضى إطفائي متطوع في ولاية نيو ساوث ويلز، فيما أصيب آخران بحروق خلال عملهما على إطفاء حريق في منطقة تبعد نحو خمس ساعات إلى جنوب غرب سيدني، وفق ما أعلنت خدمة إطفاء المناطق الريفية في الولاية.

ولفتت هذه الأزمة الانتباه إلى التغير المناخي، الذي يقول العلماء إنه يتسبب بحرائق أكثر كثافة ولمدة أطول هذا الموسم.

ودفع ذلك إلى تظاهرات تدعو لاتخاذ إجراءات سريعة من أجل التصدي للاحتباس الحراري. وأقر رئيس الوزراء الأسترالي المحافظ سكوت موريسون متأخراً بوجود صلة بين الحرائق والتغير المناخي، لكنه واصل مع ذلك دعمه القوي لقطاع الفحم المربح في أستراليا واستبعد اتخاذ إجراءات إضافية لخفض الانبعاثات الضارة.

أتت الحرائق كذلك على أكثر من ألف منزل، والتهمت أكثر من 3 ملايين هكتار، وهي مساحة أكبر من مساحة بلد مثل بلجيكا. واشتدت حرائق الصيف هذا الموسم بسبب موجة حر تضرب البلاد، تضاف إلى جفاف متواصل منذ مدة طويلة والتغير المناخي.