اتهمت روسيا حلف شمال الأطلسي (ناتو) بتنامي سلوكه المناوئ لها. ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية، أمس، عن سيرجي شويجو، وزير الدفاع الروسي، قوله إن الطلعات الاستكشافية الجوية للحلف الغربي على الحدود الروسية في العام الحالي زادت بمقدار الثلث مقارنة بعددها في 2018.
وفي السياق ذاته، قال الوزير الروسي، خلال جلسة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن الطلعات الاستكشافية البحرية زادت بنسبة 24%، «كما يُجري الحلف في أوروبا كل عام 40 مناورة كبيرة لها طبيعة واضحة معادية لروسيا».
وفي إشارة إلى مبادرة الحلف «4x30»، قال شويجو إنها تعبّر عن توجهات واضحة في معاداة روسيا.
تجدر الإشارة إلى أنه في إطار المبادرة الأمريكية «4x30»، ستتعهد دول حلف الأطلسي بأن تكون قادرة بحلول عام 2030 على أن تنشر، في غضون 30 يوماً، 30 كتيبة آلية و30 سرب طائرات و30 سفينة مقاتلة، لتتمكن من مواجهة أي عملية عسكرية لروسيا تُعتبر هجوماً محتملاً.
من جانبه، طالب بوتين، خلال اللقاء، بمتابعة الأنشطة العسكرية للغرب، واحتمال نصب صواريخ أمريكية متوسطة وقصيرة المدى في أوروبا، كما طالب من ناحية أخرى بمبادرات جديدة للرقابة على التسلح.
وأضاف أن بلاده ستواصل العمل على «أسلحتها الفائقة»، وفقاً لما نقله الكرملين عن الرئيس الروسي، والمقصود بهذه الأسلحة صواريخ عابرة للقارات وأسرع من الصوت، وغواصات طراز «بوسيدون» مسيّرة وقادرة على حمل أسلحة نووية.
وأوضح شويجو أن نفقات بلاده الدفاعية لم يطرأ تغيير عليها، بعكس الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الموازنة العسكرية للولايات المتحدة في العام المقبل ستتجاوز 700 مليار دولار (أي ما يعادل الموازنات العسكرية لكل دول العالم، وما يعادل الموازنة الروسية بمقدار 16 ضعفاً).
وتمرّ العلاقات بين روسيا والناتو بتوتر لم تشهده منذ الحرب الباردة، على خلفية ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية، ودعم موسكو الانفصاليين شرقي أوكرانيا.
