أعلنت السلطات النيوزيلندية، أمس، أنّ البلاد ستكون أكثر أماناً، حيث تم تسليم ملاك أكثر من 50 ألف قطعة سلاح خلال برنامج لإعادة الشراء بعد حظر الأسلحة الهجومية، إلّا أنّ نقاداً يقولون إن العملية كانت معيبة، وأن العديد من أصحابها قاموا بشكل غير قانوني بإخفاء أسلحتهم النارية. وحظرت الحكومة أكثر أنواع الأسلحة شبه الآلية بعد أقل من شهر من قيام مسلح منفرد في مارس بقتل 51 من المصلين في مسجدين بمدينة كرايست تشيرتش، ثم أطلقت الشرطة برنامجاً مدته أشهر لشراء الأسلحة المحظورة حديثاً من المالكين. وانتهت عملية إعادة الشراء في منتصف ليل أول من أمس، مع بقاء أحداث جمع الأسلحة مفتوحة حتى وقت متأخر، حيث أعلنت الشرطة عن زيادة في عمليات تسليم الأسلحة في اللحظات الأخيرة.

وتشير أرقام مؤقتة إلى أن 33 ألف شخص سلّموا 51 ألف قطعة سلاح، و5000 قطعة سلاح أخرى كجزء من العفو الموازي الذي يمكن للمالكين من خلاله تسليم أي نوع من الأسلحة النارية، دون طرح أي أسئلة، ولكن دون الحصول على تعويض. كما قام الملاك بتعديل 2700 قطعة سلاح أخرى لجعلها متوافقة مع القانون، بينما قالت الشرطة إنها صادرت 1800 قطعة سلاح أخرى من العصابات منذ مارس.

وقالت الشرطة إنها بصدد جمع 1600 قطعة أخرى من تجار سلاح. وأبلغ وزير الشرطة في نيوزيلندا، ستيوارت ناش، الصحفيين، أمس، أنّ المجرمين سيجدون صعوبة أكبر في وضع أيديهم على أسلحة هجومية لأنهم يميلون إلى سرقتها من أصحابها الشرعيين، لكن هذه الأسلحة ستكون الآن غير متداولة.

وقال رئيس الشرطة، ستوارت ناش، إن عدد الأسلحة النارية التي تم تسليمها أو مازال يتم تسليمها ضمن النطاق الذي قدرته شركة الاستشارات «كيه.بي.إم.جي» التي تقدم مشورات مستقلة للشرطة. وأضاف ناش: «غير أن الشرطة حذرت باستمرار من أن المشكلة هي أننا لا نعرف فحسب تحديداً عدد الأسلحة الموجودة في المجتمع».