هربت من جحيم الحرب فنجحت في مشروع زراعي

نجحت أم من جنوب السودان من الفرار من جحيم الحرب في بلادها رفقة أطفالها الخمسة وتمكنت بعد عناء من الوصول إلى أراضي الكونغو الديمقراطية واستقرت في منطقة برينجي التابعة لمقاطعة ليلتوري شمال البلاد .

وتروي نيمة أمويا قصتها قائلة «عندما وصلت إلى الكونغو الديمقراطية، كانت ظروفي سيئة للغاية خاصة أنني لم أكن لحالي بل كنت المعيلة الوحيدة لأطفالي الخمسة وحينها كنت اعتمد فقط على منحة شهرية بقيمة 13 دولارًا من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي والتي لم تكن تغطي احتجاجات أطفالي» غير أن انضمامها لاحقا إلى مشروع زراعي تدعمه المفوضية مكنها من تحسين ظروفها المعيشية حيث تقوم رفقة نساء بجني المحاصيل الزراعية وبيعها لاحقا في أحد أسواق مدينة برينجي بأسعار مدعمة أممياً.

توقول أمويا«لقد كنت مزارعة في بلدي الأم وأنا سعيدة اليوم بأنني أزاول هذا العمل مجدداً في الكونغو الديمقراطية».

وأضافت «لقد سمح لنا هذا المشروع بأن نكون مستقلين..و نكسب القليل من المال يجعلنا مستقلين وقادرين على تلبية الحاجات الضروروية لأطفالنا دون الاعتماد على التبرعات» 

وأوضحت أمويا أنها أصبحت تتقن التعامل مع الآلات الزراعية الحديثة من خلال البرنامج الأممي هي وزميلاتها حيث يقمن بزرع البذور عالية الجودة وأفضل طرق الحصد.

وأشارات التقارير الإعلامية إلى أن أمويا أصبحت أحد أهم العاملات الناجحات في هذا المشروع الزراعي وكثيراً ما تتلقى إشادات وأنها استطاعت في فترة وجيزة من أن تحقق مكاسب من عملها وتحسن من وضعها. 

ويقول مارك برهوني، وهو عامل ميداني بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في أرو أن أهم شيء هو أن اللاجئين يمكنهم الحصول على طعام ولديهم وسيلة لكسب قوت يومهم وتحسين ظروفهم.

ويضيف مارك برهوني أن هذه المبادرة لقيت قبولاً جيداً من قبل السلطات المحلية كما أنها تقوي العلاقات بين اللاجئين والمجتمع المحلي.

 من جهته تحدث غلام ماكو وهو مسؤول محلي عن المبادرة الأممية قائلاً:«أنا سعيد برؤية لاجئين يزرعون أرضنا لكسب العيش ولديهم ما يكفي لإطعام أسرهم» موضحاً أنه تم زراعة أكثر من 100 هكتار بنجاح وأن ما يقرب من 300 أسرة تشارك في الأنشطة الزراعية في تحصد أكثر من سبعة أطنان من الخضروات كل نصف سنة".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات