دعا «الناتو» إلى التركيز على الرهانات الاستراتيجية

فرنسا تلوح بالحرب ضد المتشددين في غرب أفريقيا

ماكرون وستولتنبرغ خلال مؤتمر صحافي مشترك بقصر الإليزيه | أ.ب

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس أنه أمر جيشه بتقييم عملياته ضد المتشددين في غرب أفريقيا، مشيراً إلى أن كل الخيارات مفتوحة بعد مقتل 13 جندياً أثناء مهمة قتالية في مالي هذا الأسبوع.

وفي أول تصريحات علنية له، منذ تعرضت بلاده لأكبر خسارة في الأرواح بين الجنود الفرنسيين خلال عملية واحدة منذ نحو 40 عاماً، قال ماكرون إن على من يحاولون فهم تكلفة مهمة فرنسا في منطقة الساحل أن يشاهدوا احتفال تكريم الجنود القتلى.

وأضاف ماكرون، الذي بدا متأثراً، في مؤتمر صحافي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ «فرنسا تعمل في الساحل نيابة عن الجميع».

وتابع «مهمتنا هناك ضرورية. وبالرغم من ذلك فإن الوضع الذي نواجهه يضطرني اليوم لدراسة كل خياراتنا الاستراتيجية».

وقال ماكرون إنه طلب من الحكومة وكبار القادة العسكريين دراسة متعمقة لطبيعة العمليات الفرنسية في المنطقة، مضيفاً «أبلغتهم أن كل الخيارات مفتوحة».

وتحمل الرئيس الفرنسي مسؤولية تصريحاته المثيرة للجدل حول «الموت الدماغي» لحلف شمال الأطلسي «الناتو» داعياً إياه إلى التركيز على الرهانات الاستراتيجية خصوصاً مكافحة الإرهاب.

وأعلن ماكرون في ختام لقاء في الإليزيه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ستولتنبرغ دام ساعة «أتحمل كلياً مسؤولية إزالة اللبس».

وأكد المسؤولان عزمهما على «ضمان نجاح» قمة الحلف الثلاثاء والأربعاء في لندن بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيسه.

وكان ماكرون أثار بلبلة أثناء التحضير للقمة التي يشارك فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد أن صرح في 7 من الجاري أنّ «ما نشهده الآن هو الموت الدماغي لحلف الأطلسي»، في مقابلة نشرتها مجلة «ذي إيكونوميست».

وانتقدت واشنطن وأنقرة هذا التصريح وكذلك ألمانيا وبريطانيا ودول من أوروبا الشرقية.

وعندما سئل عن تصريحاته قال ماكرون إن ما دفعه للإدلاء بها هو انه لاحظ «غياب تماسك واضح وغير مقبول» خلال آخر قمتين للحلف «خصصتا لدرس كيف يمكن تخفيف الأعباء المالية للولايات المتحدة» المساهم الرئيسي للأطلسي.

وأضاف «في الأثناء لم تتم تسوية قضايا استراتيجية حول السلام في أوروبا والعلاقة مع روسيا وتركيا» أو «من هو عدو؟» الحلف ذاكراً مكافحة الإرهاب كأولوية جديدة للحلفاء.

وصرح للصحافيين «كنا بحاجة إلى جرس إنذار. واستخدمناه وإني مسرور لإعطاء الأولوية لغاياتنا وأهدافنا الاستراتيجية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات