بعد اتهامه بالفساد.. هل يتلقى نتانياهو الضربة القاضية

تطور دراماتيكي يخص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بعد إعلان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية نيته تقديم ثلاث لوائح اتهام في قضايا فساد ضد نتانياهو، تشمل الاحتيال وخيانة الأمانة وتلقي رشوة.

ويوم الأحد قدمت الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل إلى المحكمة العليا، التماساً طالبت فيه بإصدار قرار حكم يأمر رئيس الحكومة، بنيامين نتانياهو، بالاستقالة فوراً.

أشبه بعاصفة سياسية ضربت إسرائيل بانتظار نتائجها الأيام المقبلة، وحدوث تطور أكثر في المرحلة المقبلة بتوجيه قراراً قضائياً قد يكون أشبه بالضربة القاضية لنتانياهو، والتي قد تلقي به في السجن، كما حصل مع سابقه ايهود اولمرت، لكن القانون الإسرائيلي يسمح لنتانياهو أن يستمر في منصبه رئيساً للوزراء، رغم تقديم لوائح اتهام إلى حين أن تصدر محكمة إسرائيلية قراراً قضائياً نهائياً يدينه في قضايا الفساد، ممكن يعطي فرصة لنتانياهو لمحاولة الهروب من القرار بالتحصن من الملاحقة بالتصويت داخل الكنيست على هذا الطلب.

نتانياهو لن يستسلم بسهولة، وسيواصل المحاولات للمضي قدماً إما في رئاسة الحكومة خلال 21 يوماً من داخل الكنيست أن تيسر ذلك، وإما الذهاب للانتخابات مرشحاً لحزب الليكود رغم لوائح الاتهام.

المفارقة أن نتانياهو يمكنه أن يكون رئيساً للوزراء، ولكن لا يستطيع أن يكون وزيراً، لأن الوزير حكماً بعد تقديم لوائح اتهام عليه أن يستقيل، وهو ما هرب منه نتانياهو قبل أيام قليلة بتركه لمنصبه وزيراً للجيش، وتعيين وزيراً آخر.

ولأول مرة في إسرائيل يقدم لوائح اتهام ضد رئيس وزراء، وهو ما زال في منصبه، فقبل ذلك تم تقديم لوائح اتهام ضد أولمرت وذهب إلى السجن، لكنه استقال قبل تقديم لائحة الاتهام.

وضع نتانياهو تعقد سياسياً وأمنياً، وربما يحرف الأنظار عن المشكلة، التي هو فيها شمالاً أو جنوباً، ويمكن أن يذهب في النهاية إلى السجن، بعد المحاكمة على التهم المنسوبة إليه.

وفي تفاصيل التهم المنسوبة إلى نتانياهو، الملف 1000، يواجه نتانياهو في هذه القضية، تهمة تلقي الرشوة والخداع وخيانة الأمانة إثر حصوله على هبات من رجل الأعمال الملياردير الأمريكي الإسرائيلي أرنون ميلتشين، ومن رجل الأعمال الملياردير الأسترالي جيمس باكر على شكل زجاجات نبيذ وصناديق سيجار فاخر، ومجوهرات لزوجته سارة بقيمة تصل إلى 285 ألف دولار أمريكي.

أما الملف 2000، يواجه نتانياهو في هذه القضية تهم طلب الحصول على رشوة وخيانة الأمانة إثر محاولته مساومة ناشر صحيفة «يديعوت أحرونوت» أرنون موزيس للحصول على تغطية إعلامية إيجابية في الصحيفة، مقابل التضييق على صحيفة «إسرائيل اليوم» المنافسة، عبر خفض عدد صفحاتها وملاحقها، لخفض دخلها من الإعلانات، وموزيس نفسه قد يواجه تهمة محاولة تقديم رشوة.

أما الملف 4000، ففي هذه القضية يواجه نتانياهو تهم الحصول على الرشوة والخداع وخيانة الأمانة، إثر تقديمه إعفاءات ضريبية لشركة الاتصالات الإسرائيلية بيزك بقيمة تصل إلى 370 مليون دولار، مقابل الحصول على تغطية إعلامية إيجابية في موقع والا الإخباري الإسرائيلي، الذي يملكه شاؤول الوفتيش مالك الشركة والمدير العام السابق لها.

قدمت لوائح الاتهام الأولية ضد نتانياهو في نهاية شهر يناير 2018، وتمكن من تأجيل جلسة الاستماع عدة مرات، لكن المستشار القضائي افيخاي مندلبليت رفض تأجيل جديد.

وبحسب القانون الإسرائيلي فإن العقوبة القصوى في جريمة تلقي الرشوة هي السجن 10 سنوات، والعقوبة القصوى في جريمة تقديم الرشوة هي السجن 7 سنوات.

وأظهرت نتائج استطلاع للرأي العام في إسرائيل، أن أكثر نصف الإسرائيليين يريدون رحيل نتانياهو من رئاسة الحكومة، وذلك على خلفية توجيه تهم الفساد إليه.

وتبقى هناك خيارات صعبة أمام نتانياهو، تتضمن ذهابه للمحاكمة وإعلان المحكمة العليا أنه بات غير مؤهل لقيادة الحكومة، أو الاستمرار بالمنصب حتى عقد الانتخابات الثالثة بشهر مارس المقبل، أو يطلب حصانة الكنيست وهذا يتطلب موافقة 61 عضواً من أعضاء الكنيست، وقد يحاول الهروب من ملفات الفساد بالتوجه إلى خيار التصعيد سوا ء كان في الشمال أو الجنوب.

وهنا دعا نتانياهو مؤيديه للتظاهر ضد محاكمته، ويسعى بذلك نتانياهو إلى الاصطدام مع الجميع مهما كلفه الثمن، ولن يتخلى عن كرسي رئاسة الوزراء بسهولة، وقد يصاحب ذلك اضطرابات، تقلل من فرص نتانياهو السياسية.

كما دعا رئيس حزب «أزرق أبيض» بيني غانتس، نتانياهو إلى الاستقالة، بعد يومين من توصية النائب العام في إسرائيل بتوجيه الاتهام إليه بعد تحقيق استمر سنوات بشأن اتهامه في قضايا فساد.

كلمات دالة:
  • الفساد،
  • نتانياهو،
  • الضربة القاضية،
  • الانتخابات،
  • الحكومة
طباعة Email
تعليقات

تعليقات