اختتم الديمقراطيون في مجلس النواب الأمريكي جلسة استماعهم الأخيرة العلنية المقررة حول أوكرانيا، ويتعين أن يقرروا ما إذا كانوا سيعقدون المزيد من الجلسات أم لا، أو ينتقلون إلى الخطوة المقبلة نحو توجيه اتهام بالتقصير للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

ونقلت وكالة «بلومبيرغ» للأنباء عن رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، آدم شيف: «في الأيام المقبلة، سيقرر الكونغرس طبيعة الرد المناسب». وسيأخذ الديمقراطيون عطلة أسبوع، حيث سيحاولون معرفة ما إذا كان يمكنهم الوفاء بهدفهم المؤقت لإجراء أي تصويت يتعلق بتوجيه اتهام بالتقصير لترامب قبل نهاية العام.

ويبدو أن الرئيس ترامب يحاول التخلص من جلسات مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، وذلك عبر المطالبة بتسريع الإجراءات لإحالة الملف لمجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض هوجان جيدلي في بيان: «الرئيس ترامب يريد محاكمة في مجلس الشيوخ لأن من الواضح أنه المجلس الوحيد الذي يمكن أن يتوقع فيه نزاهة ومعاملة عادلة بموجب الدستور».

وأضاف جيدلي: «نتوقع أن نستمع أخيراً إلى شهود أدلوا بالفعل بشهاداتهم، وربما شاركوا في فساد، ومنهم أدم شيف وجو بايدن وهنتر بايدن ومن يطلق عليه مسرب المعلومات، وذلك على سبيل المثال لا الحصر».

وأعلن النائب الديمقراطي آدم شيف الذي يرأس لجنة التحقيق أنّ الوقائع المنسوبة إلى ترامب «أخطر بكثير» ممّا فعله الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون. واستقال نيكسون في العام 1974 لتجنّب إجراءات عزل أكيدة على خلفيّة فضيحة ووترغيت.

وقال شيف مختتمًا جلسات استماع ماراثونيّة في الكونغرس إنّ «ما لدينا هنا هو أخطر بكثير (...) نحن نتحدّث عن تجميد مساعدة عسكريّة لحليف في حالة حرب»، في إشارة منه إلى أوكرانيا. وشدّد على أنّ «هذا يتجاوز بكثير ما قام به نيكسون»، مضيفاً: «لا يوجد ما هو أكثر خطورة من رئيس غير أخلاقي يعتقد أنّه فوق القانون».

وشهد أسبوعان من جلسات الاستماع العلنية حضور 12 من الدبلوماسيين والموظفين الحكوميين والمعينين السياسيين، الذين وصفوا كيف كان ترامب، من خلال محاميه الشخصي، رودي جيولياني، يحاول الضغط على أوكرانيا للإعلان عن تحقيق بشأن خصمه الديمقراطي المحتمل، جو بايدن.