تعهد حزب العمال البريطاني المعارض الذي يترأسه جيريمي كوربن في حال فوزه في انتخابات ديسمبر المقبل، بتأميم كل المرافق من مياه وكهرباء وسكك حديد وبريد وإنترنت، وغيرها، ما يعني قلب صفحة عهد مارغريت تاتشر.

ويؤكد الحزب في برنامجه الانتخابي على أن عمليات الخصخصة التي أجريت في عهد حزب المحافظين منذ عقود شكّلت «كارثة» للبلاد، فقد أدت إلى انعدام المنافسة وارتفاع الأسعار و«استنزاف المليارات لسداد الفوائد لأصحاب الأسهم الأثرياء».

وخصخصت القطاعات الخدماتية في بريطانيا خلال عهد مارغريرت تاتشر، التي يعود وصولها للسلطة عام 1979 بدرجة كبيرة لاستياء البريطانيين بعد سلسلة من الإضرابات، من الخدمات العامة الممسوكة حينها بيد الدولة. وقد يبدو لذلك التصميم على تأميم القطاعات الخدماتية في بريطانيا بمثابة العودة إلى الوراء 40 عاماً.

ويقول حزب العمال إنه سيمول برنامجه عبر زيادة الضرائب على الأكثر ثراء وعلى الشركات، لكن إعادة شراء الشركات المعنية (أوبن ريتش للاتصالات ورويال مايل للبريد...)، ستؤدي دون شك إلى ارتفاع كبير في الدين العام. أثار أصحاب العمل من جهتهم خطر تسرب الاستثمارات بوجه التهديد بتأميمات جديدة قد تؤدي إلى الإضرار بمصالح المساهمين.