أعلنت إيران، أمس، أنها تقوم الآن بتخصيب اليورانيوم حتى 5%، في أحدث خرق للاتفاق النووي المبرم مع القوى الدولية عام 2015، كما أعلنت أن لديها القدرة على تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%.
وقال الناطق باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي: «بناء على احتياجاتنا وما طُلب منا ننتج حالياً بنسبة 5%». وحدد الاتفاق النووي سقف التخصيب عند 3.67%، لكن طهران قالت إنها لن تلتزم بذلك، بعدما أعلنت واشنطن الانسحاب من الاتفاق النووي العام الماضي، وإعادة فرض العقوبات على إيران، الذي قالت إنه لم يحترم الاتفاق.
الوقت اللازم
ويمكن استخدام اليورانيوم منخفض التخصيب، الذي يحتوي على نسبة تتراوح بين 3 و4%، لإنتاج الوقود لمحطات الطاقة النووية، لكن يمكن تخصيبه أيضاً لـ90% المطلوبة لإنتاج قنابل نووية.
ويقدر علماء بأن الوقت اللازم للوصول إلى الحد الأدنى البالغ 90% لليورانيوم المستخدم في صنع الأسلحة ينخفض إلى النصف بمجرد تخصيب اليورانيوم إلى حوالى 20%.
على صعيد آخر، وصف وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الليلة قبل الماضية، الطريقة التي تعاملت بها طهران مع مفتشة من الوكالة الدوليّة للطاقة الذرية بأنّها عمل «ترهيب شائن». وقال في بيان: «علمنا في وقت سابق هذا الأسبوع أن إيران كانت قد احتجزت مفتشة من الوكالة الدوليّة للطاقة الذرية. إنه عمل ترهيب شائن وغير مبرر».
وكانت الوكالة الذرّية أعلنت أن مفتشة تابعة لها مُنعت لفترة وجيزة من مغادرة إيران الأسبوع الماضي، واصفةً معاملتها بـ«غير المقبولة».
ويأتي هذا الموقف الأمريكي بظلّ أجواء توتّر بين واشنطن وطهران، في أعقاب إعلان إيران استئناف نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو تحت الأرض. وأشار البيان الأمريكي إلى أن «الولايات المتحدة تدعم بالكامل أنشطة المتابعة والتحقق التي تُجريها الوكالة الدوليّة للطاقة الذرّية في إيران، ونحن قلقون لعدم وجود تعاون كافٍ من إيران». وتابع بومبيو: «يجب السماح لمفتّشي الوكالة الدولية للطاقة الذرّية بأداء عملهم المهمّ بلا عوائق».