إيران تبدأ إنتاج اليورانيوم المخصّب في «فوردو»

واشنطن تتهم طهران بممارسة «الابتزاز النووي»

أعلنت إيران بدء إنتاج اليورانيوم المخصب في منشأة فوردو تحت الأرض، في إطار قرارها القيام بخطوة رابعة للتراجع عن التزاماتها الواردة في اتفاق عام 2015.

وقال الناطق باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي، «في الساعات المقبلة، ستنتهي عملية ضخ الغاز في أجهزة الطرد المركزي التي تعمل في موقع فوردو بحضور مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وأضاف في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الطلابية (إيسنا) شبه الرسمية أن «إنتاج» اليورانيوم المخصب في منشأة فوردو بدأ منتصف ليل الأربعاء الخميس. وذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية أنه تم أمس حقن نحو ألفي كيلوغرام من غاز سادس فلوريد اليورانيوم في «فوردو».

ردت واشنطن على الإعلان الإيراني باتهام طهران بممارسة «الابتزاز النووي» وتعهدت تشديد الضغوط عليها، معتبرة، حسب ناطق باسم الخارجية الأمريكية أنه «ليس لدى إيران سبب معقول لتوسيع برنامجها لتخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو أو أي مكان آخر».

لكن موسكو التي أعلنت أنّها تراقب «بقلق تطورات الأوضاع»، أكدت أن إيران لا تنتهك بذلك التزاماتها في مجال منع انتشار الأسلحة النووية وحملت مجدداً واشنطن مسؤولية التوتر بشأن الملف النووي الإيراني.

وللمرة الأولى، اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إيران بالخروج عن إطار الاتفاق النووي. وقال خلال زيارة إلى الصين «للمرة الأولى وبشكل واضح ومن دون تحديد سقف، تقرر إيران الخروج من إطار خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي) وهذا تغيير كبير»، وأضاف «سأجري مناقشات في الأيام المقبلة، بما في ذلك مع الإيرانيين وعلينا أن نستخلص النتائج بشكل جماعي».

ودعا ماكرون إلى «استخلاص النتائج بشكل جماعي»، مؤكداً أن الأسابيع المقبلة ستخصص بالنسبة لنا لضغط متزايد من قبل الجميع من أجل عودة إيران إلى إطار الاتفاق «وهذا ما يفترض أن يترافق مع تخفيف لبعض العقوبات».

إلا أن ماكرون رأى أن «العودة إلى الوضع الطبيعي لا يمكن أن تتم ما لم توافق الولايات المتحدة وإيران على إعادة فتح برنامج لإحلال الثقة وتوسيع الحوار والتقدم بمبادرات»، موضحاً أنه سيناقش ذلك مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتساءل ماكرون «ما هو السيناريو البديل؟ تصعيد مستمر لا يمكن أن تكون نتيجته سوى أزمة».

بدورها، دعت ألمانيا إيران إلى إلغاء قرارها «غير المقبول» بشأن نشاطاتها النووية.

وذكر كبير الناطقين باسم الحكومة اليابانية أن بلاده ستبذل كل جهد دبلوماسي ممكن لنزع فتيل التوتر الناجم عن قرار إيران استئناف تخصيب اليورانيوم.

وفي فيينا، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها سوف تعقد اجتماعاً استثنائياً لمجلس الإدارة بشأن إيران اليوم (الخميس).

وقال دبلوماسيون مطلعون على عمل الوكالة إن إيران احتجزت مفتشة في الوكالة التابعة للأمم المتحدة لفترة وجيزة عند موقع نطنز للتخصيب وتحفظت على وثائق السفر الخاصة بها، ووصف بعضهم الأمر بأنه مضايقة.

ونقلت وكالة فارس شبه الرسمية عن منظمة الطاقة الإيرانية قولها إن إيران منعت المفتشة من دخول منشأة نطنز النووية بسبب مخاوف من أنها ربما كانت تحمل «معدات مريبة». وذكرت أن جهاز الفحص في نطنز أطلق إشارة تحذير عند مرور المفتشة من خلاله، لذا تم تفتيش معداتها ومُنعت من الدخول وتم إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالأمر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات