لقي 34 شخصاً حتفهم وأصيب 22 آخرون، أمس، جراء زلزالين قويين جنوبي الفلبين، وسقوط شاحنة كانوا على متنها، في واد بشمال البلاد.

ووقع الحادث على طريق جبلي في بلدة كونر، بإقليم أباياو (375 كيلومتراً شمالي مانيلا) الليلة قبل الماضية.

وذكرت الشرطة أن الضحايا، ومعظمهم من المزارعين، كانوا في طريقهم إلى منازلهم بعد تلقيهم مساعدات نقدية وحبوب زراعية من الحكومة في إقليم كالينجا المجاور. وأظهر تحقيق أولي أن مكابح الشاحنة تعطلت، ما تسبب في سقوطها في الوادي وانقلابها.

وقالت الشرطة إنه تم انتشال جثث الضحايا من موقع الحادث خلال الليل، بينما تم نقل الضحايا المصابين ومن بينهم السائق إلى المستشفى لتلقي العلاج.

على صعيد آخر، طالبت السلطات الفلبينية، أمس، السكان في المناطق التي ضربتها سلسلة من الزلازل القوية جنوبي البلاد، بعدم العودة إلى ديارهم، حيث يتوقع حدوث المزيد من الهزات الأرضية خلال الأيام المقبلة.

وقالت الهيئة الوطنية الفلبينية للإغاثة من الكوارث إن 16 شخصاً، على الأقل، توفوا، كما أصيب 403 آخرون إثر الزلزالين اللذين ضربا منطقة مينداناو جنوبي البلاد يومي الثلاثاء وأول من أمس، ما أدى إلى تشريد أكثر من 30 ألف شخص.

وأضافت الهيئة أن مئات من الهزات الارتدادية ضربت هذه المناطق منذ ذلك الحين، حيث تعرض أكثر من 3200 منزل ومدرسة ومنشأة صحية ومؤسسات خاصة وتجارية لأضرار، وانهارت بعض المباني.

وقال مارك تيمبال، الناطق باسم الهيئة: «ليس مسموحاً لأحد العودة إلى المباني. ما نحاول تجنبه في هذا الوقت هو تصادف وجود أشخاص في مبنى وتعرضه لزلزال آخر، وانهيار المبنى عليهم».

وتابع تيمبال بالقول: «الأمر الجوهري هو الحفاظ على سلامة شعبنا، رغم أنهم مضطرون إلى البقاء في أماكن مفتوحة، لكننا لا نمنعهم من الذهاب إلى أماكن أخرى أو إلى أقربائهم حتى يتمكنوا من العثور على أماكن أخرى ليبقوا فيها، ولكن ليس داخل المنطقة».

من جهته، ذكر المعهد الفلبيني لعلوم البراكين والزلازل أن زلزال 29 من أكتوبر بلغت قوته 6.6 درجات على مقياس ريختر، في حين بلغت قوة الزلزال الذي وقع أول من أمس 6.5 درجات.

وفي 16 أكتوبر الماضي، كان زلزال بقوة 6.3 درجات على مقياس ريختر ضرب نفس المنطقة، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص.