اجتاحت حرائق عنيفة مناطق مختلفة في ولاية كاليفورنيا، في شمالها كما في جنوبها، حيث التهمت ألسنة النار آلاف الهكتارات من الأراضي وأرغمت ما لا يقل عن 50 ألف شخص على إخلاء منازلهم احترازياً.

وفي منطقة معروفة بزراعة الكروم شمال سان فرانسيسكو، اندلع حريق كينكايد فاير وانتشر بسرعة كبيرة فالتهم أكثر من 2000 هكتار من الأحراش بعد أن أجّجته رياح قوية بلغت سرعتها 120 كلم في الساعة. وكان حوالي 500 رجل إطفاء بمؤازرة مروحيات وطائرات ترشّ المياه، يحاولون إخماده لكن من دون جدوى.
وصرّحت الناطقة باسم فرق الإطفاء في كاليفورنيا، إيمي هيد: «نركض وراءه تقريباً لمحاولة متابعته». وتلقى حوالي 2000 شخص أوامر بإخلاء منازلهم في بلدة غايسرفل والأراضي الزراعية المحيطة بها.
وتحدّث شهود عيان عن منازل دمّرتها ألسنة اللهب لكن لم يكن هناك حصيلة رسمية متوافرة. وأعلن مكتب قائد شرطة منطقة سونوما: «إذا كنتم موجودين في غايسرفل، ارحلوا فوراً». وكتب السيناتور عن ولاية كاليفورنيا، مايك ماكغير، في تغريدة: «هذا الحريق يمتد بسرعة، يُرجى الإصغاء إلى أوامر الإخلاء».
ولم تحدّد السلطات المحلية بعد مصدر الكارثة، لكن شركة باسيفيك للغاز والكهرباء «باسيفيك غاز آند إلكتريك»، أشارت إلى وقوع حادث على أحد خطوطها قرب نقطة اندلاع الحريق «كينكايد فاير»، قبل سبع دقائق من بدء الحريق، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.
إنذار
وأعلنت سلطات كاليفورنيا الإنذار الأحمر في الولاية جراء الحرائق. وقُطع التيار الكهربائي عن 180 ألف مشترك شمال الولاية، لتجنّب أن تخلق خطوط التوتر العالي شرارات مثل تلك التي كانت مصدر حرائق غابات مدمّرة في السنوات الأخيرة.
وحُمّلت شركة الكهرباء في الولاية مسؤولية حريق «كامب فاير» الذي اجتاح في مطلع نوفمبر 2018 مدينة بارادايس شمال كاليفورنيا وأودى بحياة 86 شخصاً وتسبب بنزوح عشرات آلاف الأشخاص.
