رفض البرلمان البريطاني الجدول الزمني الذي اقترحته الحكومة لإجازة قانون للتصديق على اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، أمس، ما أثار شكوكاً بشأن تعهّد رئيس الوزراء بوريس جونسون بمغادرة الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية الشهر.

وصوّت النواب بأغلبية 322 صوتاً مقابل 308 أصوات ضد البرنامج الذي اقترحت بموجبه الحكومة إجازة القانون بشكل سريع. وقال نواب كثيرون إن الاقتراح لم يعطهم وقتاً كافياً لدراسة مشروع قانون مُهم مثل هذا.

وكان المشروع المرفوض من جانب المجلس يمنح المشرّعين ثلاثة أيام للتحقق والتدقيق في مشروع قانون اتفاقية الانسحاب الأوروبي.

وإثر التصويت، أعلن جونسون أن الحكومة ستوقف مشروع قانون التصديق على اتفاقيتها للخروج مع الاتحاد الأوروبي في الوقت الذي يقرر فيه الاتحاد ما إذا كان سيعرض تأجيلاً لـ«بريكست». وقال: «على الاتحاد الأوروبي أن يحدد موقفه بشأن كيفية الرد على طلب البرلمان الحصول على تأجيل.

سأتحدث مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشأن نواياها. وإلى أن تتوصل لقرار سنوقف هذا القانون. ولكي أكون واضحاً سياستنا ستبقى كما هي، يجب ألا نتأخر». ولم يتطرق جونسون في تصريحاته إلى تهديده السابق بالدعوة لإجراء انتخابات.

وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قد تعهد، أمس، بسحب اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي، الذي توصل إليه مع بروكسل، والدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة، إذا صوت نواب البرلمان لتمديد الجدول الزمني الذي وضعه لتمرير مشروع قانون مهم في البرلمان.

وقال جونسون: «لن أسمح على الإطلاق بـ(إرجاء) لشهور إضافية»، وذلك قبيل التصويت على مقترح للإسراع بالتصويت على مشروع قانون اتفاق الانسحاب خلال ثلاثة أيام.

ورداً على سؤال عما ستفعله الحكومة إذا خسرت التصويت، قال جونسون: «سيتم سحب مشروع القانون وسنمضي قدماً في إجراء انتخابات عامة».

وأكد جونسون لنواب مجلس العموم: «سأطالب في هذه الانتخابات بإتمام خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي». وتابع: «طريق الهروب واضح، الجائزة واضحة أمامنا»، وحض النواب بمساعدة بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي يوم 31 أكتوبر. وأضاف: «لن يتم خداع ناخبينا بتمديد جديد لموعد الخروج».

ورد جيرمي كوربن زعيم حزب العمال، حزب المعارضة الرئيسي، متهماً جونسون بـ«الإساءة للبرلمان». وأكد كوربن أن «رئيس الوزراء يحاول مفاجأة البرلمان لتمرير هذا الاتفاق».