تتجه أنظار العالم اليوم إلى العاصمة اليابانية طوكيو التي تشهد مراسم تنصيب الإمبراطور الياباني الجديد ناروهيتو الذي ورث عرش الأقحوان في الأول من مايو الماضي بعد تنحي والده ليصبح الإمبراطور رقم 126.

وفيما بدأ وصول الضيوف من الملوك والأمراء والرؤساء الذين يمثلون 170 دولة أكدت حضورها المناسبة، يشارك نحو ألف شخص في المراسم من داخل القصر الإمبراطوري، بينما يتوقع أن يشاهده الملايين من خلف شاشات التلفزة التي ستنقله على الهواء مباشرة.

ووُلد ناروهيتو الذي يعد عازفاً ماهراً على آلة الكمان، في 23 فبراير 1960، وهو أكبر أولاد الإمبراطور السابق أكيهيتو، وأول إمبراطور ياباني يولد بعد الحرب العالمية الثانية وأول إمبراطور يجري دراسات عليا في الخارج، إضافة إلى أنه ليس لديه ولد ذكر قد يخلفه.

وقبل ولاية العرش اهتمت الأم الإمبراطورة ميتشيكو شخصياً بتولي مسؤولية تعليم ابنها الأكبر، في بلد يتم فيه إسناد هذا الأمر في العادة إلى موظفي غرف القصر أو معلمين، وهكذا نشأ ناروهيتو، مثل شقيقه أكيشينو وشقيقته نوري، تحت أعين والديهما.

الإمبراطور الجديد لديه شهادات جامعية عريقة؛ فهو حاصل على درجة الماجستير في التاريخ من جامعة جاكوين بطوكيو، ثم أكمل دراسته في جامعة أكسفورد البريطانية، وتخصص في دراسة حركة النقل عبر الأنهار في أوروبا خلال العصور الوسطى.

مثل كل أفراد عائلته، الإمبراطور ناروهيتو محب للموسيقى والتاريخ، وفي الماضي، شكل مع والديه أوركسترا صغيرة؛ حيث عزف على الكمان، وكانت والدته تعزف على البيانو وأبوه على آلة تشيلو.

في عام 1986، التقى الأمير السابق الدبلوماسية الموهوبة ماساكو أوادا، التي تتحدث عدة لغات، بما في ذلك الروسية، خلال إحدى الحفلات وفي نهاية المطاف أقنعها، بعد رفض عدة مرات، بأن تصبح زوجته وتتخلى عن مهنتها، ويتم الاحتفال بالزفاف في 9 يونيو 1993.

هذه الزيجة أدت لمشكلات داخل القصر؛ ففي 1 ديسمبر 2001، بعد 8 سنوات من الزواج، أنجبت ماساكو الابنة أيكو، التي تبلغ من العمر 18 عاماً؛ الأمر الذي أغضب القصر؛ فالبنت ليست الوريث المأمول.