في لهجة تخلو من المجاملات الدبلوماسية، خاطب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أمر بسحب قواته من سوريا، نظيره التركي رجب طيب أردوغان بكلمات جارحة، وفتح معركة إهانات مع رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي.
وفي رسالة غير عادية، أرسلها في نفس اليوم الذي بدأت فيه تركيا عدوانها في شمالي سوريا، كتب ترامب لأردوغان «لا تكن أحمق»، منبهاً إياه من أنه يخاطر بأن يذكره التاريخ كـ «شيطان».
وأضاف «أنت لا تريد أن تكون مسؤولاً عن ذبح الآلاف من الناس، وأنا لا أريد أن أكون مسؤولاً عن تدمير الاقتصاد التركي». وتابع «سوف ينظر إليك التاريخ بشكل إيجابي إذا قمت بذلك بطريقة صحيحة وإنسانية (...)، وسوف ينظر إليك إلى الأبد كشيطان، إذا لم تحدث الأمور الجيدة». ويضيف ترامب في الرسالة «عملت جاهداً على حل بعض مشاكلك. لا تخذل العالم». وختم بالقول «سوف أتصل بك لاحقاً».
معركة الداخل
وفي الداخل، فتح ترامب معركة مع معارضيه، ما أدى لانسحاب مسؤولين ديمقراطيين الأربعاء من اجتماع في البيت الأبيض، عُقد لمناقشة السياسة الأمريكية في سوريا، بعد أن وصف ترامب رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، بأنها «سياسية من الدرجة الثالثة».
وقال زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إن ترامب بدأ بتوجيه «نقد لاذع ومبتذل»، في حين قالت بيلوسي إن الرئيس عانى من حالة «انهيار».
وأضاف شومر «لقد كان يوزع الإهانات، وبخاصة لرئيسة مجلس النواب (....)، لقد وصفها بأنها سياسية من الدرجة الثالثة».
رئيس مهزوز
وقالت بيلوسي إن ترامب بدا «مهزوزاً للغاية»، بعد التصويت الساحق من الحزبين في مجلس النواب الأربعاء لإدانة قراره سحب الجنود الأمريكيين من سوريا. وأضافت «ما شهدناه من جانب الرئيس، كان حالة انهيار».
وقال الديمقراطي المخضرم في مجلس النواب، ستيني هوير، إنه وآخرين «شعروا بالإهانة الشديدة»، بسبب معاملة ترامب لبيلوسي.
