تعرض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لنكسة جديدة، أمس، مع رفض النواب البريطانيين طلباً حكومياً لتعطيل البرلمان الأسبوع المقبل للسماح للمحافظين بحضور المؤتمر السنوي لحزبهم.
ونص الطلب على تعطيل البرلمان لثلاثة أيام لكن 306 نواب رفضوه مقابل 289 أيدوه. وكان مجلس العموم عاود جلساته أول من أمس في جو متوتر غداة قرار المحكمة العليا إلغاء قرار جونسون بتعليق أعمال البرلمان.
وقد يؤثر هذا القرار على موعد انعقاد المؤتمر السنوي للحزب المحافظ، علماً بأنه مقرر أصلاً من الأحد إلى الأربعاء في مانشستر بشمال بريطانيا. ومن عادة مجلس العموم أن يعلق جلساته خلال المؤتمرات السنوية للأحزاب السياسية التي تعقد في سبتمبر
. لكن جونسون كان طلب تعليق جلسات المجلس من العاشر من سبتمبر حتى 14 أكتوبر المقبل، أي قبل أسبوعين من الموعد المقرر لـ«بريكست» في 31 أكتوبر المقبل، بحجة إعداد برنامج سياسي جديد. وقضت المحكمة العليا الثلاثاء بإلغاء طلب جونسون بعدما لجأ معارضون له إلى القضاء.
من جهته، طالب رئيس مجلس العموم البريطاني جون بيركو، من النواب الكف عن معاملة بعضهم كأعداء، وذلك بعد يوم من انتقاد العديد منهم حديث جونسون، وقالوا إنه يعمّق الانقسام في البلاد. ونقلت وكالة «رويترز» بيركو قوله: «كانت الأجواء في الجلسة أسوأ من كل ما شهدته خلال 22 عاماً في المجلس». وأضاف: «هلا سمحتم لي أن أطالب... الزملاء بخفض مستوى الصوت ومعاملة بعضهم بعضاً بصفتهم خصوماً وليس أعداء».
وفي سياق متصل، شن أبرز مسؤول بريطاني في الاتحاد الأوروبي هجوماً لاذعاً على جونسون واصفاً تصريحاته بشأن التهديدات بالقتل الموجهة إلى نواب في البرلمان بأنها «فظة وخطيرة».
وشن جوليان كينغ، ممثل بريطانيا في المفوضية الأوروبية منذ 2016، هجوماً غير معتاد على جونسون على تويتر. وكتب «فظ وخطير. إذا اعتقدت أن اللغة المتطرفة لا تشعل العنف السياسي في أنحاء أوروبا بما فيها بريطانيا، فأنت غير منتبه لما يجري».
