فرضت الولايات المتحدة، أمس، عقوبات على شركات صينية ومديريها بتهمة «نقل نفط من إيران عن علم» في «انتهاك» للحظر الأمريكي على هذا البلد، وفق ما أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.

وفي خطاب في نيويورك، أوضح بومبيو أن فرض العقوبات هو بداية تنفيذ لتهديد الرئيس دونالد ترامب، الذي تعهد الثلاثاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بـ«تشديد» العقوبات على طهران ومن يخرقون العقوبات المفروضة عليها «ما دام استمر سلوك إيران التهديدي». وأضاف بومبيو: «نقول للصين ولجميع الدول: (عليكم أن تعلموا أننا سنفرض عقوبات على أي خرق لعقوباتنا التي تستهدف كل نشاط)».

وأضاف بومبيو أمام جمعية: «متحدون من أجل إيران غير نووية»، إن الوقت قد حان لأن تقبل إيران بالمفاوضات حول برنامجها النووي.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن العقوبات تشمل أشخاصاً وكيانات لها صلة بإيران وهم خمسة أفراد وستة كيانات في الصين منهم وحدات تابعة لشركة كوسكو للشحن. وكشف الإعلان المنشور على الموقع الإلكتروني للوزارة أن العقوبات تستهدف وحدات كوسكو شيبنج تانكر وكوسكو شيبنج تانكر سيمان وشيب ماندجمنت، لكنها لا تسري على الشركة الأم، كما تستهدف شركتي كونلون القابضة وبيجاسوس 88 المحدودة.

وتضاف هذه إلى لائحة طويلة من العقوبات ضد الاقتصاد الإيراني. وأعلن بومبيو أيضاً «تدابير جديدة»، لم يفصّلها، لـ«فصل الحرس الثوري الإيراني» عن «الاقتصاد الإيراني». وتابع «الولايات المتحدة ستعزز جهودها لتوعية الدول والشركات على مغبة التعامل مع كيانات مرتبطة بالحرس الثوري، ونحذرهم من أننا سنعاقبهم إذا واصلوا تحدي تهديداتنا».

جهد مكثّف

ولم يشر بومبيو إلى أي انفراج على مستوى عقد لقاء بين الرئيس ترامب ونظيره الإيراني حسن روحاني، فيما كثف القادة الأوروبيون والآسيويون جهودهم منذ بداية الأسبوع في الأمم المتحدة لعقد لقاء بين الرجلين.

يأتي ذلك بينما اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء أن «ظروف استئناف سريع للمفاوضات» قد «توافرت». لكن طهران طالبت برفع للعقوبات قبل أي استئناف للحوار.

وهدد بومبيو بتشديد العقوبات على إيران، حتى في الوقت الذي أشار فيه إلى أن الضغط على البلاد يتسبب في قيام طهران بالتصرف بشكل «عدواني مذعور». وأضاف: «لن يتم رفع العقوبات، وسيتم تشديدها»، معرباً عن اعتقاده بأن الضغط كان يأتي بنتائج فيما يتعلق بإيران. وأوضح أن الهدف هو حمل إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وعقد في نيويورك، أمس، اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي على مستوى وزراء الخارجية في مقر منظمة الأمم المتحدة. وانطلق الاجتماع برئاسة منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني وبحضور وزراء خارجية إيران وروسيا والصين وبريطانيا وألمانيا.