أوروبا تتجهّز تحسباً لـ«بريكست» بلا اتفاق

إسبانية تحمل علم بريطانيا والاتحاد الأوروبي خلال وقفة رافضة لـ«بريكست» في ملقة | أ.ف.ب

في ظل الخشية من حصول «بريكست» من دون اتفاق بحلول 31 أكتوبر، تتخذ دول في الاتحاد الأوروبي إجراءات، تهدف إلى تخفيف التداعيات على المواطنين، وكذلك تفعل المملكة المتحدة.

ويتطلع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى طلاق من دون اتفاق، رغم التقديرات المقلقة الصادرة عن حكومته نفسها، لناحية تسجيل نقص في الأغذية والأدوية، بالإضافة إلى مخاطر اضطراب الانتظام العام.

ويخطط الاتحاد الأوروبي في حال حصول خروج بهذه الطريقة، لفرض ضوابط جمركية فورية، وفرض إجراءات تفتيش خاصة بالأمن الغذائي، بالإضافة إلى التحقق من المعايير الأوروبية عند الحدود مع المملكة المتحدة.

وخصصت جمهورية أيرلندا في موازنة 2019 مبلغ 1,5 مليار يورو، للتعامل مع أي صدمة قد يتسبب بها بريكست، وجرى تعيين ألف شخص لعمليات المراقبة الجمركية والصحية.

وتتركز الأنظار على آلية من شأنها ضبط التداعيات، وتسمى هذه الآلية «شبكة الأمان»، وهي مخصصة لتجنب عودة الحدود المادية بين جمهورية أيرلندا وأيرلندا الشمالية التابعة للمملكة المتحدة.

وتنص هذه الآلية على بقاء المملكة المتحدة ضمن «منطقة جمركية واحدة» مع الاتحاد الأوروبي، ما يقيّد قدرة لندن على التفاوض، بشأن معاهدات تجارية مع دول ثالثة. ويرفض الداعون إلى طلاق واضح مع بروكسل هذه الآلية، ويعتبرون أنها ستربط بلادهم بصورة نهائية بالاتحاد الأوروبي.

وتخطط الحكومة الألمانية التي تؤكد «الجاهزية لكل الاحتمالات الممكنة»، لاعتماد مرحلة انتقالية من تسعة أشهر، تتيح للبريطانيين القيام بالإجراءات الإدارية اللازمة للبقاء في ألمانيا بعد بريكست. وسيتوجب عليهم بعد ذلك التقدّم بطلب إقامة، كما تسعى الجمارك الألمانية إلى توظيف 900 شخص إضافي.

ويتوقع أن يتمكن البريطانيون الذين يقيمون في الأراضي الفرنسية، وهم نحو 150 ألفاً على الأقل، «من الاستمرار في الإقامة بلا تصريح» لمدة عام، وهي مدة يجب خلالها تسوية أوضاعهم، ولكن شرط التعامل بالمثل مع 300 ألف فرنسي يعيشون في المملكة المتحدة.

وانطلقت أعمال تطوير بقيمة 50 مليون يورو في مرافئ دانكرك، كاليه، لوهافر، وفي نفق المانش وفي مطارات، وسط التطلع إلى إنشاء مواقف ضخمة لتجنّب الازدحامات، وجرى توظيف وتدريب نحو 600 جمركي إضافيين.

وسيُشترط لحصول البريطانيين على إقامة دائمة في إيطاليا إثبات بقائهم فيها لمدة ستة أشهر على الأقل من كل عام مدى الأعوام الخمسة السابقة لبريكست.

وأكد رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز في سبتمبر أن بلاده التي تستضيف أكبر جالية بريطانية في أوروبا، «جاهزة لكل السيناريوهات».

وتريد الحكومة الإسبانية منح تصاريح الإقامة لـ«نحو 400 ألف شخص» والحفاظ على الحركة باتجاه جبل طارق التابع للعرش البريطاني والذي يزوره 9 آلاف إسباني يومياً للعمل، بحسب سانشيز. وسيتيح اقتراح قانون للبريطانيين الإقامة في بولندا من دون إدخال تعديل على وضعيتهم القانونية، وذلك حتى نهاية 2020.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات