التهدئة بين الهند وباكستان تعكس رؤية عربية قيادية

أرشيفية

وصف دبلوماسيون أوروبيون زيارة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وعادل بن أحمد الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، إلى باكستان، ضمن جهود السعودية والإمارات لحفظ الأمن والاستقرار على المستوى الدولي والإقليمي والإسلامي.

مؤكدين لـ«البيان» أن العلاقات السعودية الإماراتية حققت نجاحات كبيرة جداً خلال السنوات الماضية في قيادة الأمة العربية والإسلامية وإفشال مخططات التنظيمات الإرهابية والأيدلوجيات السياسية المتسترة وراء الدين، والأجندات الخارجية الرامية لفرض سياسات استعمارية لدول «منبوذة» في المنطقة، وهذه الجهود السعودية الإماراتية تؤيدها الأمم المتحدة ويدعمها المجتمع الدولي ويقدرها الرأي العالمي.

تحالف الأمن والاستقرار

وقال لوران فوليوينا، الدبلوماسي السابق بوزارة الخارجية الفرنسية والباحث في الأكاديمية الوطنية للعلوم السياسية بباريس لـ«البيان»، إن زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وعادل بن أحمد الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية إلى باكستان، خطوة مهمة لإنهاء أزمة تاريخية محتدمة حول كشمير.

ودليل على الثقل السعودي الإماراتي في المحيط الإسلامي والعربي، ومن ثم القدرة الفريدة على التأثير في الدول الإسلامية بخلاف أي قوة دولية موجودة، كما تمتلك السعودية والإمارات علاقات استراتيجية مع الهند ومصالح مشتركة، ما يؤشر نحو حل قريب للأزمة الهندية الباكستانية، خصوصاً أن السعودية والإمارات تربطهما علاقات وطيدة مع باكستان أيضاً، ولدى هذا المحور العربي أو «التكتل السعودي الإماراتي»ـ مفاتيح حل سياسي ودبلوماسي لهذه الأزمة كما حدث في عشرات الأزمات الأخرى التي تم تفكيكها خلال السنوات الماضية، وهذا الجهد مُقدر دولياً وشعبياً، ونقطة مضيئة في تاريخ الإنسانية.

تفكيك الملفات المعقدة

بدوره، قال فريدريس فون، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالحزب الاشتراكي الألماني والدبلوماسي الأسبق، إن السعودية والإمارات حققتا نتائج جيدة جداً في حفظ الأمن والاستقرار ودعم مساعي التنمية في العديد من دول المنطقة العربية وحتى على مستوى القارة الأفريقية وآسيا، مثل تهدئة التوترات بين إثيوبيا وإريتريا، وأزمة السودان، والتوترات في مصر وتونس قبل سنوات.

وفي ليبيا وسوريا والعراق، كلها جهود تؤكد مسؤولية «قلب وعصب» التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات والمسؤولية التي تحملها كبرى الدول العربية وقيادة المنطقة لتحقيق السلام والاستقرار وحماية المنطقة من عصابات الإرهاب والأجندات المشبوهة الخارجية والمطامع الاستعمارية، وأيضاً حماية مصالح العالم في المنطقة، وهو دور مُقدر لا سيما أن السعودية والإمارات تسارعان يوماً بعد يوم لتغيير الواقع المضطرب في المنطقة وإطفاء الحرائق المشتعلة هنا وهناك وهو ما جنب المنطقة دماراً كبيراً وعزز التنمية التي انعكست بشكل إيجابي على حياة شعوب المنطقة.

جهد مُقدر دولياً

في السياق، أكد أدين كارسكو، مستشار وزير الخارجية البلجيكي السابق وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي البلجيكي، أن تحالف السعودية والإمارات نجح في تفكيك تعقيدات عديدة على المستوى الإقليمي والدولي، وتداخل بشكل كبير في الحرب الدولية على الإرهاب والحرب الإقليمية على جماعات الإرهاب في المنطقة التي تولاها التحالف منفرداً وخاض هذه الحرب الشرسة نيابة عن المجتمع الدولي محققاً نتائج رائعة تسجل في تاريخ الإنسانية، ونرى التحرك السعودي الإماراتي لحل الأزمة التاريخية بين باكستان والهند خطوة مهمة في مسار القيادة العربية لحفظ الأمن الاستقرار في المنطقة، وهو جهد مؤيد ومدعوم دولياً وأممياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات