رغم مفاوضاتها القائمة مع حركة طالبان لسحب قواتها من أفغانستان، تتجه الولايات المتحدة لإبقاء قوة لمكافحة الإرهاب في هذا البلد لطمأنة المتخوفين من انفلات الوضع بعد هذا الانسحاب.
وتفيد العناصر الأولى لمشروع الاتفاق مع طالبان، التي نُشرت في الإعلام، أن الانسحاب سيتم من خمس قواعد عسكرية تنتشر فيها القوات الأمريكية خلال 135 يوماً. وفي نهاية هذه المرحلة، يبقى 8600 جندي في أفغانستان مقابل ما بين 13 و14 ألفاً الوقت الحالي.
ويستند الاتفاق إلى فرضية قيام طالبان بالمقابل بوقف حربها ضد الحكومة. وفي حال تم هذا الأمر، فإن مهمة الجنود الأمريكيين المتبقين ستنحصر في هذه الحال بمكافحة مسلحي تنظيم داعش والقاعدة الذين استفادوا من الفوضى لتعزيز وجودهم في البلاد.
وتقوم القوات الأمريكية الموجودة حالياً في أفغانستان بمهمتين: تدريب القوات الخاصة وقوات الجو الأفغانية، والمشاركة في عمليات مكافحة الإرهاب. ولم تقدم أي تفاصيل عن تشكيلة القوات الأمريكية التي ستبقى في البلاد بعد تنفيذ الخطة، لكن قائد أركان الجيوش الأمريكية الجنرال جو دانفورد لمّح إلى أن قوة لمكافحة الإرهاب قد تبقى في البلاد في مرحلة أولية.
وقال في مؤتمر صحافي: «أنا لا أستخدم كلمة (انسحاب) في الوقت الحاضر»، مضيفاً: «أقول إننا نريد التأكد أن أفغانستان لن تكون معقلاً للإرهابيين».
وتابع رداً على إلحاح الصحافيين الذين كانوا يستفسرون منه عما إذا كانت قوة لمكافحة الإرهاب ستبقى في أفغانستان: «نريد التأكد من أننا سنكون قادرين على الدفاع عن مصالحنا».