فرنسا تحتفل بالذكرى الـ75 بمشاركة أفريقية

إنزال «بروفانس».. اليوم الأسوأ في حياة هتلر

■ ماكرون يتوسط كوندي وواتارا في صورة تذكارية | إي.بي.إيه

احتفلت فرنسا أمس بالذكرى الـ75 لإنزال بروفانس بمشاركة أفريقية، حيث شهدت الاحتفالات حضور رئيسي ساحل العاج الحسن واتارا وغينيا ألفا كوندي اللذين شاركا نظيريهما الفرنسي إيمانويل ماكرون.

عملية إنزال بروفانس، أو العملية «دراغون»، عناوين مختلفة لملحمة بطولية واحدة نفذها الجنود الأفارقة قبل 75 عاماً وبالتحديد يوم 15 أغسطس 1944.

حيث قام 250 ألفاً ينتمون لما يسمى بـ «جيش أفريقيا» 90% منهم مجندون جلبوا من المستعمرات الأفريقية خاصة من شمال أفريقيا وجنوب الصحراء، ليلتحقوا بـ«الجيش بي» الفرنسي، تحت قيادة الجنرال ألكسندر باتش والجنرال لاتر دي تاسينيي، وكان الهدف من العملية خلق جسر على سواحل بروفانس واستعادة السيطرة على موانئ تولون ومرسيليا.

ومن ثم الصعود على طول نهر الرون، من أجل الالتحاق بجيش باتون القادم من النورماندي وتحرير الأراضي الفرنسية من الاحتلال الألماني في عهد هتلر، في ملحمة بطولية مُركبة ومُعقدة كانت مفتاح تحرير فرنسا بالكامل، وصفها هتلر بأنها «أسوأ يوم في حياته»، لكنه بالنسبة لفرنسا عموماً وللفرنسيين من أصول افريقية وعربية هي رمز للبطولة.

وحيث مقبرة بولوريس، بالقرب من سان رافائيل، في منطقة فار، ترقد جثامين 464 محارباً إفريقياً كانوا ينتمون لـ«جيش بي» الفرنسي، والمكون أساساً من جنود المستعمرات، أقيمت، أمس، الاحتفالية رقم 75 تخليداً لتضحياتهم.

تحرير

حثت عملية «دراغون» أو «إنزال بروفانس» في 15 أغسطس 1944 بعد نحو شهرين من إنزال النورماندي، وكان الهدف منها خلق جسر على سواحل بروفانس واستعادة السيطرة على موانئ «تولون، ومرسيليا» ثم الصعود على طول نهر «الرون»، للالتحاق بجيش «باتون» وتحرير الأراضي الفرنسية من الاحتلال الألماني.

وشارك في هذا الإنزال الذي استمر شهرين حوالي 250 ألف مقاتل جلهم من الأفارقة وكان يسمى بـ«جيش افريقيا» وهو جزء من «الجيش بي» الفرنسي، وبدأت العملية الدقائق الأولى من صباح يوم 15 أغسطس بوحدات كوماندوز فرنسية من أفريقيا كانت تحمل اسم «قوة روميو».

وقد تسلق عناصرها الشاطئ الصخري في «رأس نيغر» على بعد حوالي أربعين كيلومتراً عن تولون واستولوا على بطارية مدفعية، وبعد أقل من 24 ساعة حرر الحلفاء جيبا في عمق أكثر من 30 كيلومتراً، لتبدأ عملية التحرير الكامل لفرنسا، حيث انسحبت القوات الألمانية وتحررت تولون يوم 27 أغسطس، ومرسيليا يوم 28 أغسطس.

وأهم الأسماء المُسجلة على شواهد قبور أبطال «جيش الأفارقة» أو «قوة روميو» هم «بوجمعة بن حمو، الحسن أمادو، برونيتا موريس، سيس سامبا، ديجان دوف، مورانا فرانسوا، نياكارا بالو، رابح بن علي، سيديو تراوري، يحياوي موهوب» وجميعهم رجال سطروا أسماءهم وأسماء بلدانهم بحروف من نور في تاريخ فرنسا الحديث.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات