تقارير البيان

الملاحة الدولية.. توتر متصاعد وتحركات لردع إيران

أرشيفية

دأبت إيران على السعي نحو ابتزاز العالم بالممرات التجارية، ولا تخفى الأبعاد التهديدية وراء تأزيم الأوضاع في خليج عمان ومدخل مضيق هرمز، ومخاطر وتهديدات إيران للملاحة الدولية.. وأمام تلك المعطيات ثمة مبادرات وحلول مقترحة وتحركات عملية جديدة لتأمين الملاحة الدولية، يُعول عليها أصحابها لإيقاف مخاطر إيران وتهديداتها وانتهاكاتها كافة.

من بين تلك المبادرات ما يتعلق بتشكيل ما يعرف باسم «قوة حماية الملاحة البحرية في مضيق هرمز» بقيادة الولايات المتحدة، والتي انضمت إليها بريطانيا أخيراً، وذلك بعد تصعيد إيراني غير مسبوق خلال الفترة الماضية، تم خلاله استهداف سفن تجارية وإسقاط طائرة مسيرة أمريكية، واختطاف اثنتين من ناقلات بريطانيا للنفط خلال عبورهما مضيق هرمز داخل المياه الدولية، إحداهما ترفع علم بريطانيا والأخرى علم ليبيريا.

قانون البحار

«القانون الدولي ممثل في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار المبرمة في العام 1982 هو المعني بالمبادئ والقواعد العامة المرتبطة بكل ما يخص بالبحار، بما في ذلك حقوق الملاحة والولاية القضائية للمياه الساحلية وغير ذلك»، هذا ما يؤكده القبطان البحري صالح حجازي، في تصريحات خاصة لـ «البيان» من العاصمة المصرية «القاهرة»، شدد خلالها على أن أي تحرك لا بد وأن يكون نابعاً مما يقره القانون الدولي الذي ينص على إجراءات رادعة بحق أية دولة تنتهك الاتفاقات الدولية. و

شدد على أن أي تعدٍ أو خروج عن تلك الاتفاقية يمثل انتهاكاً مباشراً وواضحاً لقواعد القانون الدولي يستلزم قرارات دولية صارمة لردع ذلك التعدي من خلال الأمم المتحدة ومجلس الأمن. وأفاد القبطان البحري، في تصريحاته لـ «البيان» بأن تأمين الملاحة الدولية «مسؤولية المجتمع الدولي، الذي يتحرك لردع أي انتهاك أو تعدٍ، ذلك أن الممرات والمضايق لها قواعد وأصول في استخدامها وأحقية العبور، وكل ما يتعلق بها من أمور هي منصوص عليها في القانون الدولي، وأي خروج عن تلك الأمور هو تعد مباشر على غرار التعديات الإيرانية الأخيرة التي تستلزم مواجهة دولية صارمة».

لكنّه في الوقت ذاته، شكك في إمكانية أن تحقق الإجراءات والمبادرات المقترحة الأخيرة لتأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز، النجاح المطلوب بشكل كامل في وقف مخاطر إيران، وهو ما دفع بعض الدول ومنها الدول الأوروبية –باستثناء بريطانيا- لرفض المشاركة في تلك القوة على سبيل المثال، مشيراً إلى أن تطبيق القانون الدولي بشكل واضح وصارم على أي تعدٍ واتباع الإجراءات الحاكمة في ذلك الصدد هو أمر ضروري. وثمة عقبات قد تواجه التدخل العسكري تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ذلك أن التدخل يتطلب قراراً من مجلس الأمن الدولي، وهذا القرار قد يصطدم بالفيتو الروسي.

العبث الإيراني

وشهدت الأشهر الماضية تكرار حوادث استهداف السفن التجارية وناقلات النفط في مضيق هرمز على يد إيران وأذرعها في المنطقة، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في مواجهة تلك الانتهاكات الإيرانية للقانون الدولي.

هذا ما يؤكده الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء جمال مظلوم، والذي يرى أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح في مواجهة وردع إيران وحماية الملاحة الدولية.

وقال في تصريحات لـ«البيان» إن «التحالف البريطاني الأمريكي الممثل في قوة حماية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وغيرها من التحركات والمبادرات الهادفة لحماية الملاحة الدولية قد تؤتي بثمارها بقوة بهدف حماية الملاحة البحرية، وعدم ترك الساحة مفتوحة لإيران لتهديد واختطاف واستهداف القطع البحرية، على أساس أن المضيق المذكور هو ممر حيوي، ليس فقط للخليج أو الدول المطلة عليه، لكن ممر دولي تستفيد منه دول العالم، وأي تهديد للملاحة فيه هو تهديد للعالم».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات