خبير بريطاني لـ«البيان »: أزمة الناقلات محاولة إيرانية لرسم خطوط التماس

أرشيفية

قال خبير القوات البحرية والأمن الملاحي البريطاني، نيكولاس تشايلدز، إن الهجمات البحرية الأخيرة على الملاحة في المنطقة تأتي ضمن محاولات لرسم خطوط التماس في محاولة إيرانية للدعوة إلى مفاوضات بين الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بأمن وحرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وعدد تشايلدز أرقاماً مهمة تبين أهمية مضيق هرمز لسوق النفط العالمية، ومنها أن نسبة ٢٠ في المئة من النفط المتداول عالمياً تمر عبره، و٣٥ في المئة من النفط المنقول بحراً، وأن ٨٥ في المئة من صادرات نفط المضيق تذهب لأسواق آسيا.

وأضاف إن المشهد مختلف نظراً لعدم نشوب حرب بين ضفتي الخليج، وإعادة توزيع القوات في المنطقة، وحالة الحراك في التحالفات والشراكات الاستراتيجية في المنطقة وعلى الصعيد الدولي.

وشدد تشايلدز أنه يتعين على دول المنطقة أن ترفع من قدراتها في الحرب غير المتماثلة للتصدي والردع قبل التفاوض أو إملاء الشروط، نظراً لما طورته إيران من أنظمة مسيرة للقوارب غير المأهولة والطائرات من دون طيار، وخاصة مع اتساع رقعة المساحة الميدانية للهجمات لتشمل مضيق باب المندب والحدود الجنوبية للسعودية.

الخلافات

وأكد تشايلدز أن واقع الخلافات الاستراتيجية في الحماية البحرية والعسكرية عموماً في الداخل الأوروبي وأيضاً بين أوروبا وأمريكا، يجعل الدول الأوروبية المتمثلة في بريطانيا وفرنسا وربما دولة أو اثنتان على الأكثر لديها القدرة على حماية المصالح الأوروبية عسكرياً في مضيق هرمز. وارجع تشايلدز السبب في ذلك إلى تراجع الإنفاق العسكري الأوروبي بشكل عام، والخلافات في السياسة العسكرية الخارجية بين دول أوروبا عموماً.

وبين أن الولايات المتحدة هي القوة الوحيدة التي لديها التواجد بالمستوى المطلوب والقدرة المطلوبة على إعادة الانتشار عند حدوث طارئ يستدعي التدخل الرادع. وقال تشايلدز: «ربما استخدمت إيران غواصاتها الروسية من فئة كيلو كلاس لكن لا أعلم مدى جدواها نظراً لسهولة اكتشافها، وقد تعمد إيران لاستخدام صواريخ اس ٣٠٠ لحماية منشآتها من الهجمات».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات