منفذا عمليتي إطلاق النار الأخيرتين في الولايات المتحدة شابان أبيضان تجمعهما الكراهية، الأول ضد المهاجرين خصوصاً المنحدرين من دول أميركا اللاتينية، والثاني ضد الجميع، مع كراهية خاصة للنساء. وباتت دوافع مطلق النار في مدينة إل باسو باتريك كروزيوس (21 عاماً) معروفة.

فقد نشر على الانترنت بياناً مناهضاً للمهاجرين قبل أن يفتح النار السبت بشكل عشوائي داخل مركز تجاري في هذه المدينة الواقعة في ولاية تكساس على الحدود مع المكسيك موقعاً 22 قتيلاً والعديد من الجرحى. أما دوافع كونور بريتس (24 عاماً) الذي قتل تسعة أشخاص بينهم شقيقته في دايتون (شمال شرق) قبل أن ترديه الشرطة، فهي أكثر غموضاً. لكن عدداً من رفاقه في المدرسة رداً على أسئلة وسائل الإعلام شددوا على نزعته العدوانية خصوصاً تجاه النساء.

وقبل أن يرتكب مجزرته نشر على الانترنت وثيقة يستعيد فيها أدبيات تفوّق العرق الأبيض، ويندد بـ «الاجتياح اللاتيني لتكساس». وبحسب العناصر الأولى للتحقيق فإن الشاب قاد سيارته نحو 10 ساعات من إحدى ضواحي دالاس، حيث يعيش، ليزرع الموت والرعب في إل باسو التي يشكل المتحدرون من دول أمريكا اللاتينية نحو 83% من سكانها.

ونقلت شبكة «سي إن إن» أن الجاني كتب على حساب له، على الأرجح على «تويتر»، رسائل عدة تتعلق بالرئيس دونالد ترامب بينها صورة أسلحة توزعت بشكل يكتب حروف اسمه. بالنسبة إلى حادثة دايتون قال قائد الشرطة المحلية ريتشارد بيال إنه لا يوجد حتى الآن أي عنصر يشير إلى «دافع عنصري».

وأفادت شبكة «سي إن إن» أن لمطلق النار حساباً على «تويتر» يقدم فيه نفسه على أنه قريب من اليسار المتطرف ومن الحركات المناهضة للفاشية.

لكن يبدو أن كونور بريتس على غرار قاتل إل باسو تحركه مشاعر كراهية هائلة، فقد نقل عدد من رفاقه في المدرسة تفاصيل عنه تثير القلق الشديد. فقد أوضحوا أنه تم طرده من مدرسته قبل نحو عشر سنوات بعدما وضع لائحة ضمت «الصبيان الواجب قتلهم والبنات الواجب اغتصابهن».